• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

زمن مورينيو

تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

أزمتنا أننا لا نستوعب دروس الزمن، ونتعامل مع ما يتكرر بصفة دورية ودائمة وكأنه شيء مفاجئ ومدهش وغير متوقع..‬ نريد من اللاعب النجم الهداف أن يظل كذلك، وهو على مشارف الأربعين، وحين يتوقف عن التسجيل كما اعتدنا، ولا يجري كما اعتدنا، نتساءل عن السر، والسر فينا‫..‬ لا ننكر على أنفسنا أننا كبرنا، وننكر ذلك على اللاعب أو المدرب..‬ نريدهم ماكينات تلعب على الدوام، وتجري على الدوام‫.‬

من هنا، لم أنظر لأزمة مورينيو مع ناديه تشيلسي باعتبارها أمراً خارقاً للعادة، أو ضد دورة الزمن..‬ أي نعم، أن يخسر سبع مباريات من 12 هو أمر لا يناسب مكانته، أو أن يبدو «البلوز» وكأنهم مؤهلون للهبوط باعتباره من عجائب اللعبة، ولكن مورينيو ليس كل الفريق، وإذا أقررنا بأن «سبيشل ون» لم ولن يتغير، فعلينا أن نبحث عمن يتغير حوله، سواء كانوا المنافسين أو حتى اللاعبين بفريقه‫.‬

عن نفسي وبصفة شخصية، أنا متعاطف مع مورينيو، وأراه من أعظم المدربين الذين أنجبتهم كرة القدم، وستمضي الأيام والسنون، وستظل له حكايات في كتاب الكرة، وسيظل المدربون يذكرونه باعتباره ظاهرة، والظواهر تتغير وتتبدل، ويصيبها ما يصيبنا نحن من وهن وملل واحتراق وبلادة..‬ مورينيو قد يتحكم في نفسه، لكنه أبداً لن يتحكم فيما حوله‫..‬ لن يمنع غيره من النجاح، وهو وحده ليس سبباً كافياً للنجاح‫.‬

أزمة تشيلسي ومورينيو معه، ليست في ستوك سيتي الذي ألحق به الهزيمة السابعة، ولا في الفرق الستة التي سبقت ستوك، ولا في ماركو أرنوتوفيتش الذي لدغ «البلوز» بهدف في المباراة الأخيرة ضاعف به أحزانهم، ولكنها في واقع تشيلسي، الذي يشير إلى أن مورينيو ربما لم يعد رجل المرحلة في «ستامفورد بريدج».

لا أميل للعناوين العريضة، التي تهيل التراب في لحظة فوق جبال من الإنجازات لأنها لن تخفيها، من نوعية أن مورينيو نجم هوى أو أن الأقدار تعاقبه، لأنها بذلك تعاقبه على نجاحه وعلى عطائه طوال سنوات، كان فيها نجماً أكثر من اللاعبين في الملعب، كما أن سوابق الكرة فيها الكثير من تلك التحولات، فكم من مدربين عظام كانت لهم صولات وجولات، انحسرت عنهم الأضواء ولم يعودوا كما كانوا، وفي دورينا يأتينا المدربون ويسطعون ويختفون، ولكنهم قد يعودون‫.‬

مورينيو سيظل رغم كل شيء علامة في مسيرة كرة القدم العالمية، وربما الأزمة التي يعيشها هذه الأيام تمثل أمامه فرصة أخيرة للتخلي عن بعض الصفات التي كانت أسوأ ما فيه، كالهجوم على المنافسين والإعلام‫..‬ ربما هي فرصة للبحث عن مورينيو الإنسان الذي سحقته الكرة‫.‬

كلمة أخيرة‫:‬

ما تحقق في سنوات لن يضيع في أيام..‬ وذاكرة التاريخ أكثر وفاء من ذاكرة البشر‫.‬

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا