• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
2016-11-22
رسالة جاسبيروني
مقالات أخرى للكاتب

قلب وعلم

تاريخ النشر: الأربعاء 04 نوفمبر 2015

الأول يخفق في الصدور، والثاني في السماء وفي الصدور أيضاً.. ما أبهى صباحك يا وطن.. ما أروع لونك يا علم.. تشكلت تاريخاً ورجالاً وشعباً أبياً يذود عنك بدمائه، وفي يومك الذي هو يوم «خليفة» نجدد البيعة بأن نحميك بالدماء يا وطن.. نموت من أجلك يا وطن، فأنت كل ما يستحق وأروع ما تهون نفوسنا من أجله.

بالأمس، كان الاحتفاء بيوم العلم.. يوم تولي سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، دفة السفينة، فواصل الإبحار بنا في بحر العطاء والإنجاز والعزة والنماء.. يوم العلم هو يوم تجديد البيعة لقائد نحبه.. هو يوم لكل الوطن.

منذ الصغر، يرافقنا العلم.. نشيداً في الصباح.. ورفيقاً في المسير، يطل علينا من سارية هنا أو هناك، لكن الأكيد أنه كان ولا يزال دائماً في القلب.. عنواناً ورمزاً لعزتنا وكبريائنا، واليوم يختزل العلم الكثير من المعاني، كان أبرزها أولئك الشهداء الذين ودعناهم بالدمع السخي يلفهم العلم، وكأنها وصية غالية من الشهيد بأن يودع الدنيا في كنف أغلى ما أحب وأروع ما تعلق به فؤاده عبر السنين.

بالأمس، رفعنا جميعاً العلم في توقيت واحد لأن القلب واحد والمصير واحد، والأهم أنه كل يوم يخفق في الجوانح مع كل نفس نتنفسه.. هو ليس راية لكنه رمز وغاية.. ليس قطعة من قماش لكنه نبض وإحساس.. ليس بالألوان لكنه العنوان.. هو أنا وأنت.. نختلف في الأشكال وفي التوجهات، لكننا نتفق في الحب ووحدة الذات.. تلك الذات الكبرى التي تجمعنا.. إنها الإمارات.

صارحتكم من قبل مراراً أن الكتابة في تلك الغايات الكبرى، تتضاءل أمامها مفرداتي، ولا يزال الوضع على حاله، فأي حرف يوازي العلم، وأي كلمة بإمكانها أن تختزل تلك الحالة العجيبة التي تغزو ذاتي وتحتلني من شعر رأسي حتى قدمي.. هي حالة أعمق من الكتابة والسطور.. هي باتساع الخليج والصحراء.. هل بإمكان الصدر أن يحتضن هذا الاتساع؟.. نعم.. عندما يكون الوطن هو كل المعادلة، والعلم يلوح أمام العين في صحوها ومنامها، ويداعبك حتى على وجنات الصغار مرسوماً بألوان البراءة وفرشاة العزة والكبرياء.

في يوم العلم.. الذي هو كل يوم.. يطل عليّ شهداء الوطن بابتسامة لا تفسر، لكنها أبهى من السعادة.. جميعهم يحملون العَلَم.. يختالون على سُحُب من نور.. ينشدون معاً نشيداً بلغة جديدة لا أفهم مفرداتها، لكنها تستقر في الوجدان نوراً وبهجة.. في يوم العلم.. في كل أيام الوطن.. يطل الشهداء علينا من نوافذ الروح.. أحسبهم يتركون رسائل لكل تواق إلى رفعة الوطن: إن رحلنا فأنتم خلفنا، فذودوا عن الوطن بالدماء.

حفظ الله الوطن، وأدام عز شيوخنا، ووفق ولي أمرنا وراعي نهضتنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لما يحبه ويرضاه، وحفظ إخوته أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

كلمة أخيرة:

حين تنظر للعلم.. تأكد أنك تنظر لكل الوطن.. أرضاً وبحراً وناساً.. كل ذلك على تلك الرقعة المنسوجة بالحب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا