• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

سمعة ‫..‬ لا يغيب

تاريخ النشر: الأحد 13 مارس 2016

حتى إنْ ابتعد عن صفوف المنتخب، لا يغيب عنه ولا عنا..‬ حتى إنْ خلت صفوف الوحدة منه في مباراة، يلعب معهم‫..‬ تراه الجماهير في المدرجات‫..‬ هو لا يغيب حتى وإنْ غاب‫..‬ ذلك هو سُمعة، نجم الإمارات الفذ إسماعيل مطر..‬ نجم الحاضر والزمن الجميل..‬ كوكتيل المهارات والأخلاق والوطنية‫..‬ نجم بأكثر من طعم ولون، ليس مهماً أي نادٍ تشجع، فالأكيد أن معظم الجماهير، إنْ لم تكن جميعها، اتفقت على سمعة‫.‬

لا أنكر أنني من عشاق إسماعيل مطر، وأن هذا الحب عندي ربما شكل جوانب من حبي للكرة، فقد عاصرنا إسماعيل الذي علمنا الجرأة واختراق الحدود، حين شب بطموح الإمارات إلى العالمية، محرزاً لقب أفضل لاعب في كأس العالم للشباب‫..‬ وقتها لم يكن هناك أشياء كثيرة مثلما هي عليه الآن‫..‬ وقتها كان «سمعة» حامل مفاتيح الأمل لجيل رياضي كامل ولجيل جماهيري كامل..‬ وظل إسماعيل عبر سنوات، عنواناً لمرحلة جميلة، وكان وجوده في الملعب تجسيداً لهذا الجمال‫.‬

لا أكتب اليوم بمناسبة عودة إسماعيل مطر إلى صفوف المنتخب الوطني، استعداداً لمباراتي فلسطين والسعودية في التصفيات الآسيوية، ولن أكتب طالباً من نقاده الكف عنه، بعد أن أثبت أنه لا يزال موجوداً في المستطيل وبقوة، لكنني أكتب لإسماعيل نفسه، فهو يستحق منا أن نكتب له وعنه‫..‬ يستحق أن نرد له بعضاً مما أعطانا، فقد أسعدنا كثيراً وأمتعنا كثيراً، وتحمل لسنوات فوق كاهله الصغير أحلام جماهير، سواء للمنتخب أو لناديه الوحدة، وفي مرات عدة، جاءنا في الموعد، لكننا لم نسأل أنفسنا يوماً‫:‬ وهل نحضر نحن في الموعد‫.‬

أعلم أن للكرة وجهها القاسي، وأنه لولا المستوى الاستثنائي الذي قدمه سمعة مع الوحدة هذه الأيام، والذي توجه بأربعة أهداف وصناعة ستة، وتفوق واضح حتى على «فالدي»، ربما ما عاد، وأعلم أن السنوات تترك بصماتها في كل شيء، ولا شيء يستمر كما بدأ، لكنّ هناك أشخاصاً نادرين، بنوا مكانهم في القلب وفي تاريخ اللعبة منذ سنوات، واليوم لهم من الرصيد لدينا ما يتوجهم فرساناً للأبد، وفي مقدمة هؤلاء «سمعة» ‫..‬ النجم والإنسان والزمن الجميل الذي يتجدد‫.‬

أعلم أن مهدي علي مدرب المنتخب تحكمه اعتبارات العطاء «الآنية»، والمد والجزر، وأنه استدعى إسماعيل حين تبدل واقع اللاعب الكبير، بمقاييس المشاركات والدقائق والأهداف، وأعلم أن «سمعة» هو صاحب قرار الانضمام، فالعظماء وحدهم يملكون تلك القرارات، لكن أياً كان شكل المعادلة، سيبقى «سمعة» نجماً مختلفاً..‬ سيبقى نجماً بطعم الوطن‫.‬

‫**‬ كلمة أخيرة‫:‬

الغياب ليس دائماً كما نظن..‬ هناك حاضرون نفتقدهم وغائبون لا يتركوننا

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا