• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

الملك رونالدو

تاريخ النشر: الخميس 10 مارس 2016

يقول النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إنه يملك الوظيفة والمال والسيارات والمنازل، ولكن هذا ليس كل شيء، فهو لا يملك الوقت للقيام بالكثير من الأمور الممتعة في الحياة، ولكنه كما أوضح لا يتذمر، بل يعتبر حياته رائعة، كما يعتقد أنها ستكون أروع بعدما يعتزل، حيث سيتمكن من القيام بما يحب، فهو لا يريد أن يكون رئيساً لنادٍ، ولا مديراً رياضياً، ولكنه يريد أن يعيش حياته مثل الملك.

هذا رونالدو نابغة العصر الحديث، الأسطورة التي تذعن لها كل الأرقام القياسية، حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم أكثر من مرة، ذلك الذي قال عنه الإيرلندي الراحل جورج بيست إنه شعر بالإطراء للمرة الأولى في حياته عندما قيل عن رونالدو إنه جورج بيست الجديد، ويبقى أجمل ما قيل فيه على لسان المدرب الإنجليزي إيان هولوي الذي قال: «إنه يصيبك بالإحباط، فهو شخص بلا عيوب، مظهره حكاية، وطريقته في المشي حكاية، وطوله حكاية، هو الحكاية، ربما لو كان فيه عيب لكان شعورنا أفضل».

لا يبدو رونالدو متعجلاً ويريد الانتظار لما بعد الاعتزال حتى يعيش ملكاً، أما عندنا فاللاعب يضع التاج ويعيش حياة الملوك بمجرد توقيعه أول عقد احترافي في مسيرته، يريد أن يعيش تجربة النجومية بكل تفاصيلها، يوزع حياته بين رمال البحر ورحلات البر، ينام معظم نهاره بعد أن أضناه السهر، فهو لا يغمض عيناه ولا تهدأ جوارحه إلا مع طلوع الفجر، ولا يكتفي من ملذات الحياة الجميلة، ويتذمر من ساعات التدريب الطويلة، ينغمس في حياة مفعمة بالصخب، وحتى تكتمل المتعة وتحلو العيشة، ترافقه في حله وترحاله مقلمة «المدواخ» ومستلزمات «الشيشة».

اللاعب هنا إلا من رحم ربي قنوع للغاية، فهو يضع توقيعه على عقد احترافه الأول، وكأنه يضع حداً لآخر طموحاته في الملاعب، يصور له عقله الباطن أنه وصل إلى القمة، لا يغير من طبائعه، ولا يعدل من سلوكياته، ولا يحافظ على حياته الصحية، لا يغير سوى نوع السيارة وقصة الشعر وتحديد اللحية.

هذا فيض من غيض، وما خفي أعظم، وتسأل أي لاعب عندنا عن مثله الأعلى وطموحاته في كرة القدم، ويأتيك الجواب، فهو يريد أن يصبح مثل رونالدو ويتمنى الاحتراف في الدوريات الكبرى، الإنجليزي والإيطالي والإسباني، ولكن رونالدو لا ينام فجراً بعد أن يتناول ليتراً من البيبسي يهضم بها «صينية البرياني».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا