• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
2017-12-17
إلى اللقاء في أبوظبي
2017-12-16
كان الجزيرة هنا
2017-12-15
ليلة فخر
2017-12-14
سوق سوداء
2017-12-13
مواجهة من الخيال
2017-12-12
تلك هي البرازيل
2017-12-11
فعلها الجزيرة
مقالات أخرى للكاتب

عريس البطولة

تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

أسعد الجزيرة جماهير الكرة الإماراتية، ونجح في تجاوز عقبة أوكلاند سيتي النيوزيلندي، في افتتاح بطولة كأس العالم للأندية، ليضرب موعداً مع فريق أوراوا الياباني بطل آسيا يوم الغد، في مواجهة الفوز بنتيجتها، يعني ملاقاة ريال مدريد، في مباراة بغض النظر عن نتيجتها، إلا أنها تشكل حلماً وغاية لكل الفرق على وجه الكرة الأرضية، بما تحمله من قيم معنوية ودعائية لا تقدر بثمن.

نجح الجزيرة في تخطي منافسه المجهول، عندما لعب بتوازن شديد فاحترم خصمه، وتمكن من مباغتته في الوقت المناسب بهدف البرازيلي رومارينيو، واستطاع المحافظة على النتيجة بطريقة متميزة، حيث قام كل لاعب بالدور المطلوب منه بشكل رائع، وكان علي خصيف كما تعودنا منه رجل المناسبات الكبيرة، ليستحق لقب نجم المباراة الأول، بعدما وقف سداً منيعاً غير قابل للاختراق بين شباكه وكرات لاعبي أوكلاند.

لا قيمة للعرس إذا غاب العريس، وبما أن الجزيرة هو ممثل الإمارات في هذه البطولة فهو عريسها، ولم يكن مقبولاً على الإطلاق أن يكون أول المودعين، ولم يكن لائقاً أن نستضيف البطولة ويكون ممثلنا أول من يجلس على مقاعد المتفرجين، وضع لاعبو الجزيرة تلك الحقائق في أذهانهم ووثقوا بقدرتهم على تخطي منافسهم، فكتب لهم النجاح، وكتب للبطولة أن يواصل أصحاب الأرض مشوارهم فيها والمضي أماماً نحو أدوار متقدمة.

وعلى الرغم من مثالية اليوم الأول بالفوز المهم الذي حققه ممثلنا الجزراوي في الافتتاح، لا بد من توجيه رسالة شكر للجماهير التي جاءت وحضرت وساندت ممثل الوطن في مهمته العالمية، ورسالة أخرى مغلفة بالعتاب الرقيق لتلك الجماهير التي غابت، ولم تملأ الملعب، وكأن اللوحة الجميلة في يوم الافتتاح أبت إلا أن تكون بها مساحة باهتة، نتمنى أن يتم تداركها غداً السبت، ففي هذه البطولة كلما تمضي إلى الأمام تتسع آفاق الحلم وتكبر الأماني بالتدريج.

نجح الجزيرة في بداية المشوار وأتم مهمته الأولى بـ «علامة كاملة»، ولأنه خاض المباراة من دون ضغوط أفلح في التعامل مع مجرياتها، وهذا ما نطلبه من لاعبي الفريق في مباراة الغد أمام البطل الآسيوي، أن يلعبوا المباراة باستمتاع، أن يقدموا كل ما لديهم، أن لا يفكروا في ريال مدريد، ولكن في منافسهم على أرض الملعب، وأن يؤمنوا بإمكانياتهم وقدراتهم التي طالما تغنينا بها وعرفناها وكتبنا وقلنا، فليعلموا اليوم أنهم سفراؤنا وخير من يمثلنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا