• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م
2018-02-22
نعم أو لا
2018-02-21
يحدث في مكان ما
2018-02-20
مارادونا الإنسان
2018-02-19
الآسيوية «صعبة قوية»
2018-02-04
رسالة كايو
2018-02-01
ما الذي تغير؟
2018-01-31
رابع المستحيلات
مقالات أخرى للكاتب

فرحة الدار

تاريخ النشر: الأحد 20 يناير 2013

تحولت الفرحة إلى فرحتين، ولم تكد تمضي سويعات قليلة على فرحة التتويج باللقب الخليجي، حتى كانت الفرحة الثانية مضاعفة باستقبال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للفريق، تقديراً من سموه لصناع الإنجاز، ولم يصبر النجوم كثيراً، ولم يطل الانتظار، حتى جاءت الفرصة التاريخية بمصافحة راعي الدار، ففرحة سموه هي من فرحة الشعب، وهي باختصار فرحة الدار.

سما الأبيض وارتفع عندما تلاشت الألوان وتمازجت القمصان، فلم نشاهد سوى الأبيض في الملعب، واندمجت كل فئات الشعب، صفاً بصف وكتفاً بكتف، كلها تهلل، وكلها تؤازر، وكلها تهتف، وفي ستاد البحرين الوطني كان موسم الحصاد الإماراتي موعداً لجني الثمار، فما أجمل النصر، عندما ينتزع من خارج الديار، وما أغلاها من فرحة، هي فرحة الدار.

افرحي يا دار خليفة، ابتهجي فقد تحققت الغاية، هي ليست كأس الخليج وحسب، بل بداية الحكاية، حكاية جيل يعشق الذهب ويتلذذ بالمستحيل، افرحي بالقائد إسماعيل، الذي ارتقى عالياً ليرفع كأس الخليج للمرة الثانية في تاريخه، وهذه المرة كان القائد المحنك وليس ذلك الفتى الشاب الذي أبهر الدنيا قبل سنوات، فقد وصل إلى قمة النضج، كان هو الملهم فهو من طينة النجوم الكبار، رفع كأس البطولة عالياً ليدشن فرحة الدار.

افرحي يا دار بالعلامة الفارقة، وافخري بالشاب النحيل الذي خطف نجومية المسابقة، عمر عبدالرحمن الذي أبهر الجميع بالسهل الممتنع وبالأداء الممتع، وقدم لوحات فنية لا يقدمها سوى الرسام المبدع، وكل ما فعله في البطولة كان في كفة، وهدفه الذي سجله في المباراة النهائية في كفة، هدف يساوي بطولة، وهدف لن يمحى من ذاكرة الخليج بسهولة.

افرحي يا دار بهؤلاء النجوم الذين ولدوا كباراً، وظهروا ليصنعوا تاريخاً يسطرونه بأنفسهم، ويقدموا أفضل ما لديهم من أجل رفع راية بلدهم، كلهم نجوم لا نفرق بينهم، وبعد سنوات طويلة عانت فيها كرة الإمارات غياب المواهب، ومن عقم الملاعب، ظهر هذا الفريق، ليعيد لكرتنا البريق، ويضيء لنا في مستقبلنا القادم دروبنا والطريق.

افرحي يا دار واطمئني، فقد ولد لنا منتخب قادر على أن يكون رقماً صعباً على صعيد القارة الآسيوية، وستكون له صولات وجولات في المستقبل، فكأس الخليج ليست هي منتهى الغاية، بل هي البداية، واليوم أصبح لدينا فريق قادر على إعادة ترتيب المراكز والمزاحمة على الألقاب والجوائز، لديه مؤهلات المنافسة في كل المناسبات ومقارعة الكبار، منتخب هو فخر للوطن وهو فرحة الدار.

راشد إبراهيم الزعابي | Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا