• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م
2018-02-22
نعم أو لا
2018-02-21
يحدث في مكان ما
2018-02-20
مارادونا الإنسان
2018-02-19
الآسيوية «صعبة قوية»
2018-02-04
رسالة كايو
2018-02-01
ما الذي تغير؟
2018-01-31
رابع المستحيلات
مقالات أخرى للكاتب

عيشي بلادي

تاريخ النشر: السبت 19 يناير 2013

عفواً يا “أسود الرافدين” ويا أبناء خليجنا الواحد، ولكن الكأس والناموس لرجال خليفة وأسود زايد، فقد اختارت الكأس الخليجية الفريق الأفضل، وانحازت لجيل الذهب ورجال المستقبل، فأصبحنا أبطالاً للخليج للمرة الثانية، ولكن هذه المرة لها طعم آخر ومعنى مختلف، وفريقنا الذي يتكون من هذه الأسماء الشابة التي تخوض المعترك الخليجي للمرة الأولى، هي الأجدر وكانت الأقدر على رفع كأس البطولة.

عيشي بلادي، وأفرحي يا بلادي، فغداً سيعودون إليك محملين بأغلى انتصار، وبالكأس الغالية وأكاليل الغار، وبعد ملحمة بطولية، كان لابد من التتويج، بلقب البطولة وكأس الخليج، نهديها لهذا الوطن، ونقدمها للقائد خليفة، وللشعب الذي لا يرضى سوى بالأفضل ولا يرتقي سوى للمركز الأول، هي بطولة ولا أغلى وهي أول الغيث والقادم أحلى.

أسدل الستار على دورة كأس الخليج وأطفأت شمعتها الحادية والعشرين، فشكراً لتلك الأرض التي احتضنتها على ترابها وشكراً للبحرين، شكراً على واجب وكل كلمات الشكر التي في الدنيا لا تكفي، فقد مضت فيها أيامنا سريعة، كأنها لحظات لم نشعر خلالها بعامل الزمن، ولم نحس للحظة واحدة أننا غادرنا الوطن سوى إلى وطن، واليوم نعود إلى ديارنا ولا أعرف من سيودع من؟، ولا أعرف هل ستشتكي البحرين حر فراقنا، ولكن الأكيد سنبكي نحن.

ومن منبع البطولة وبيتها الذي ولدت فيه يكون للحدث معان عظيمة، وذكريات قديمة، تفوح بعبق المكان الذي شهد انطلاقة التاريخ في عام 1970، عندما تجمعت أربع دول خليجية لتتبارى فيما بينها على كأس لم تكن لها قيمة مادية تذكر بقدر ما كان لها معانٍ أصيلة، ففيها تحلو الأجواء، ويتلاقى الأشقاء، ومهما بلغت درجات التنافس فهي لم تفسد يوماً للود قضية، فما تعجز عنه السياسة تحقق على أرض الواقع في مناسبة رياضية.

ومن أربعة منتخبات تضاعف العدد، لتحقق نجاحات جاوزت الحد، ولتصبح المدرسة التي تخرج منها اللاعبون الكبار، والمسؤولون وأصحاب القرار، ونجوم الإعلام من حملة الأقلام وأصحاب الأفكار، وكم شهدت هذه البطولة أسماء لها صولات وجولات، فهي ملعب للنجومية على كل الصعد وفي كل المجالات.

سنعود يوماً أيتها المنامة الجميلة، سنعود دوماً أيتها المدينة الفاتنة التي لا توجد سوى في قصص ألف ليلة وليلة، فقد غمرتنا بمشاعر جياشة وحنونة لا تشبه سوى شعبها الطيب، وبكرمها وجودها وعواصف من الحب، وستظل دوماً ساكنة معنا لأن مكانها في القلب، سنتذكر دوماً أنه على أرضها تحقق هذا اللقب، وعلى ترابها الغالي ولد لنا منتخب.

راشد إبراهيم الزعابي | Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا