• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م
2018-02-22
نعم أو لا
2018-02-21
يحدث في مكان ما
2018-02-20
مارادونا الإنسان
2018-02-19
الآسيوية «صعبة قوية»
2018-02-04
رسالة كايو
2018-02-01
ما الذي تغير؟
2018-01-31
رابع المستحيلات
مقالات أخرى للكاتب

بداية الحكاية

تاريخ النشر: الجمعة 18 يناير 2013

اقتربنا من خط النهاية في مسابقة كأس الخليج الحادية والعشرين، ويتسابق منتخبنا الوطني مع المنتخب العراقي ويسيران جنباً إلى جنب، ويسعى كل منهما للوصول أولاً واختراق الخط الفاصل بين الحقيقة والوهم، بين الواقع والحلم، وبين الانزواء في زاوية مهملة من أركان التاريخ أو اعتلاء سنام المجد، ودخول سجلات الأبطال الخالدة في بطولة تسقط اليوم آخر أوراقها المزهرة، على أمل أن تورق من جديد بعد عامين في ملاعب البصرة.

مباراة اليوم هي من أيام الوطن، ومشهد قد يكون موثقاً في دفتر الإنجاز، لدولة تتنفس الأمجاد وتتحدى الإعجاز، هي حكاية مرحلة انتقالية وبطولة، ارتدى فيها اللاعبون قميص المنتخب الكبير للمرة الأولى،هي فرحة اللاعبين الذين كانوا صغاراً بالأمس عندما بدأوا البطولة بفوز ثمين وبطعم السكر على منتخب قطر.

مباراة اليوم هي عزيمة الرجال، وإصرار الأبطال وفي ظروف صعبة أمام المنتخب البحريني الذي قدم أقوى عروضه ودخل المباراة الثانية بدافع الفوز لا غيره، وعلى أرضه التي يعرفها جيداً وعلى مرأى من جماهيره، كان الفوز من نصيب الأبيض، وكان واضحاً جلياً أننا كل يوم نكتشف، كم هو هذا المنتخب يقدم لنا بشكل دائم كل جديد ومختلف.

مباراة اليوم هي ثقافة الفوز المتأصلة في نفوس اللاعبين منذ نعومة أظافرهم، وعلى الرغم من عدم أهمية اللقاء الثالث أمام المنتخب العماني، وبعد ضمان التأهل وتشكيلة ضمت وجوهاً جديدة، لكنهم كانوا على قدر التحدي، فخاضوا المباراة كما عهدناهم بالروح القتالية والأسلوب الجدي، فكان لهم ما أرادوا وتحقق الفوز في ختام المرحلة، وتأهل أبيضنا متصدراً بالعلامة الكاملة.

مباراة اليوم هي روعة الأداء الذي قدمه الأبيض في الدور نصف النهائي أمام الكويت، والصخب الجماهيري الذي كان له بالغ الأثر في نفوس اللاعبين الذين قدموا عرضاً من أجمل ما شهدته المسابقة، ورغم ضياع الفرص وتسرب الأهداف، لم تقبل كرة القدم في نهاية المطاف، سوى أن تتحلى بشيء من الإنصاف، ووسط تلك الظروف وفي هذه الحالة، هدف واحد قبل نهاية المباراة بدقيقتين، كان يكفي لتتحقق العدالة.

مباراة اليوم هي للشعب الوفي الذي تلاشت لديه الحواجز والمسافات، فجاءكم بالطائرات، وهي 90 دقيقة كغيرها ولكنها أم المباريات، هي المباراة الأهم واللقاء الحلم، ونريدها كأساً غالية، نقدمها هدية لوطننا الإمارات.

مسك الختام:

في بطولة هي ليست سوى أول الغيث وصلنا اليوم إلى خط النهاية، ليسرد علينا جيل الذهب حكاية البداية، ومهما كانت النتيجة فهي ليست سوى بداية الحكاية.

راشد إبراهيم الزعابي | Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا