• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
2017-11-21
18 دقيقة لا تكفي
2017-11-20
ارحموا عقولنا
2017-11-19
أبواب التاريخ
2017-11-08
شيء من الأمل
2017-11-07
المدرسة القديمة
2017-11-06
تساوت الرؤوس
2017-11-05
بشارة القائد
مقالات أخرى للكاتب

لا تفسدوا دورينا

تاريخ النشر: الخميس 02 نوفمبر 2017

لن تتطور كرة القدم وهي تدار من قبل أناس قد يفهمون في كل شيء إلا كرة القدم، ويستخدمون مطرقة القانون بطريقة تعسفية وعشوائية ليس لمعاقبة المخطئين والمسيئين ولكن لمعاقبة الجماهير وعشاق اللعبة، بل لمعاقبة اللعبة نفسها، فيخرجون كرة القدم من محيطها، ليس عيباً إذا كنت لا تفقه شيئاً في الرياضة أو الكرة، ولكن ليس عيباً أيضاً ولا محرماً أن تتابع الآخرين، راقبهم، تعلم منهم «خذلك فكرة».

كان قرار لجنة الانضباط بإيقاف اللاعبين ليما وكايو عن المشاركة في الديربي المنتظر بين النصر والوصل صادماً، ليس لجماهير الوصل وحسب ولكنه كان كذلك أيضاً لتلك الجماهير المحايدة، تلك التي تنتظر مثل هذه المباريات لتحظى بمتعة المشاهدة، لماذا افترضتم سوء النية ونحن نتحدث عن كرة قدم، عن رياضة فيها الحماس والمنافسة والمناوشات بين الجماهير بمختلف أطيافها، لماذا تصرون على إفساد أجمل ما لدينا، ألا تعلمون أن ديربي النصر والوصل هو فخر صناعة دورينا.

دورينا هذا المنتج الذي تصدر دوريات آسيا ليس بجهود الاتحاد ولجانه، ولكن بجهود تلك الأندية التي بذلت وأنفقت واجتهدت، وحققت النقاط المطلوبة في التصنيف، وهي التي تحمل على عاتقها هذه الأيام روح المبادرة، وكأنها تقوم بالدور المناط بكم، وتحاول أن ترفع من رتم المسابقة، من خلال زيادة وتيرة التحدي والحماس، ولكن يبدو أن هذا لا يروق لكم، لا يعجبكم، فتصرون على إعادتنا إلى نقطة الصفر.

كرة القدم لعبة بسيطة، أبسط بكثير من قوانينكم ولوائحكم وموادكم، لا تفسدوها بأحكامكم وتعقيداتكم، دعوها لمن يفهم أنها تقوم على التنافس بين مختلف عناصرها، حيث لا تقل سخونتها خارج الملعب عن داخله، وما يحدث بين الجماهير هو الوقود الذي يشعل فتيلها، دعوا عنكم الحساسية المفرطة وتلك المثالية الزائدة، وساهموا في رفع سخونة المنافسة فالجماهير لا تحب أبداً المباريات الباردة.

إذا أردتم تطوير كرة القدم كلنا معكم، ولكن قبل كل شيء عليكم البدء بأنفسكم، طوروها وحاولوا مواكبة ما يحدث في دول العالم التي سبقتنا، وتعلموا منهم كيف يديرون كرة القدم الحقيقية، وكيف نقلوها من حال إلى حال، كيف أصبحت جاذبة للشركات ورؤوس الأموال، راجعوا لوائحكم، ابحثوا عن مواطن القصور فيها عدلوها، فالقوانين مواد صماء، لا يتم تطبيقها بطريقة عمياء، فهذا ليس من العقل والكياسة والحكمة، ولكنه فناً لا يجيده سوانا «فن افتعال الأزمة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا