• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

جيل العار

تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

عاشت أمس الأول البرازيل أسوأ ليلة في تاريخها الطويل، والذي يمتد 120 عاماً منذ جاء الإنجليزي تشارلز ميللر إلى ميناء سانتوس حاملاً معه كرة القدم، ومنذ يومها والبرازيل هي بلاد اللعبة، ومصدر البهجة فيها، وهي التي تصدر الجواهر واللآليء الكروية إلى كل دول العالم دونما استثناء، فقلما يوجد دوري في أي بقعة على سطح الكرة الأرضية يخلو من وجود لاعب أو مدرب ينحدر من جذور برازيلية.

من كان يصدق أن هذا سيكون حال المنتخب البرازيلي في ليلة العبور إلى ماراكانا، من أجل محو مأساة الماركانازو عام 1950؟، ومن كان يصدق أن هذا اليوم سيحمل مأساة أخرى؟، ولكنها هذه المرة أكثر إهانة وقسوة، بل هي الليلة الأكثر إذلالاً في تاريخ بلاد السامبا والفن الكروي، وفي ليلة تستحق أن تدرج بجدارة في موسوعة صدق أو لا تصدق، بل أن المدرب الألماني لوف بنفسه كان مذهولاً ولم يصدق.

أمس الأول كان اللاعبون البرازيليون خارج نطاق الخدمة، كانوا معنا خارج إطار الملعب يشاهدون ما نشاهد ويستمتعون تماماً كما كنا نستمتع، بل أننا كنا متفاعلين أكثر منهم، ونحن نرى الفن يغير جلده ويتحول من الجنسية البرازيلية إلى الألمانية، غير أن هؤلاء الألمان أضافوا له الجدية وكثير من الواقعية، فكانت الهزيمة التاريخية، ليست بهدف ولا اثنان ولا ثلاثة بل كانت سباعية.

منذ البداية كل المؤشرات تؤكد أن هناك أشياء كثيرة خاطئة في هذا الفريق، والذي استحق بجدارة كلمات دونجا عندما قال عنه إنه الفريق الأسوأ في البرازيل منذ 40 عاماً، لا بالطبع ليس منذ 40 عاماً ولكنه الأسوأ على الإطلاق وبجدارة، ليس بحكم النتائج ولا بحكم الأداء، ولكن لأنه لا يحمل من رائحة الكرة البرازيلية سوى لون القميص وشكل الشعار، ولذلك استحق أن يختم مسيرته بالهزيمة والذل والعار.

وإذا كان البرازيليون لم ينسوا حتى الآن الهزيمة أمام أوروجواي قبل 64 عاماً بهدفين مقابل هدف، فلا يزالون يتوارثون النكبة عاماً بعد عام، وجيلاً بعد جيل، كيف تريدون منهم أن ينسوا هذه الإهانة؟، إلى الآن يتحسرون على جيل 1982 والذي أبكى العالم بأسره لحظة وداعه للمونديال، أما هذا الجيل فلم يأسف على خروجه أحد، وبعد ما حدث أمس الأول وبعد الهزيمة المذلة، نستطيع القول وبضمير مرتاح إن هذا الفريق لا يمت إلى الكرة البرازيلية بصلة، وبعد أجيال من السحرة والعباقرة والجهابذة، بالطبع لا تستحق البرازيل، ولكن جيل كهذا يستحق نهاية كهذه.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا