• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

صراع الجبابرة

تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

لا تصدقوا كل ما يقال حول النسخة الحالية من كأس العالم، إن مبارياتها كانت قمة في الإثارة والندية، وإن كرة القدم استعادت سمعتها الغائبة، فالمباريات القوية في البطولة حتى الآن كانت مفقودة أو شبه محدودة، ولا تصدقوا أن ما مضى من مباريات يمت إلى كأس العالم بصلة، فقد غابت المواجهات المتكافئة، حتى مع الإثارة التي عشناها في المباراة الأخيرة والتي عانت فيها هولندا، وأنقذتها ركلات الجزاء الترجيحية من فخ كوستاريكا المجتهدة.

لم نشاهد حتى الآن مباراة واحدة من العيار الثقيل، ولا في تلك المجموعة التي أطلقوا عليها لقب مجموعة الموت، ليس إلا لأنها تضم ثلاثة أبطال سابقين لكأس العالم، وسابقين تعني من الماضي، وحري بنا القول إن إنجلترا وإيطاليا أصبحتا فعلين ماضيين، فلم تعد إيطاليا كما كانت فيما مضى، أما إنجلترا فلا زالت تمارس الوهم، ويصر البعض على مجاملتها لأنها مهد كرة القدم.

اليوم تحين ساعة الحقيقة عندما يلتقي المنتخبان البرازيلي والألماني في الدور نصف النهائي، فهي مواجهة فخمة تليق بهذا الدور، بل هي صراع الجبابرة فهما أكثر فريقين شاركا في البطولة، وأكثرهما خوضاً للمباريات وأكثرهما تحقيقاً للانتصارات وأكثرهما وصولاً للنهائيات.

مباراة اليوم هي مواجهة تأخرت كثيراً وانتظرناها مطولاً، فلم تحدث منذ تقابل الفريقان في المباراة النهائية لكأس العالم 2002 في كوريا واليابان، عندما حطم الظاهرة رونالدو أسطورة أوليفر كان، ومذ يومها افتقدت المباريات النهائية البرازيليين وافتقدت الألمان.

اليوم لن يكون رونالدو حاضراً، كما سيغيب نيمار وستكون فرقة «السيليساو» أمام أكثر الاختبارات جدية منذ بداية البطولة، فهؤلاء الألمان من النادر أن يمزحوا في حياتهم العادية، فكيف ونحن نتحدث عن 90 دقيقة الفائز فيها سيكون في ماراكانا حيث الموعد الأهم والنهائي الحلم، ولمعان كأس العالم.

ألمانيا أيضاً لم تتعرض لاختبار جدي في البطولة حتى الآن، وإن تغلبت على فرنسا في الدور ربع النهائي وبعد مباراة باهتة لا تليق بفريقين ينحدران من سلالة أوروبية كلاسيكية خالصة، وستكون مطالبة بمواجهة أصحاب الأرض ومعهم جماهيرهم الحاشدة والمتحمسة.

ساعات تفصلنا عن مباراة مذاقها أقرب إلى المباريات النهائية، والفائز منها سيقطع شوطاً كبيراً في الطريق إلى اللقب، البرازيل في أول اختبار لها بعد غياب نيمار، وألمانيا تريد العودة إلى الواجهة العالمية، رغماً عن أنف البطولة التي تقام على الأراضي اللاتينية، هي مواجهة تحمل رائحة الدخان الناجم من الحروب المستعرة، هي أقوى لقاءات البطولة حتى الآن، بل هي صراع الجبابرة.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا