• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

«اللي على المدرج يتفرج»

تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

تتابع الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج المونديال بشغف كبير، بعد أن آثرت منتخباتنا الابتعاد عن الصداع، فقد اعتدنا نحن العرب أن نلعب دور المتفرج، وفي حقيقة الأمر لقد أحببنا هذا الدور وعشقناه حد الثمالة، قد نشجع المنتخبات العالمية، ونتنافس فيما بيننا على إعلان تأييدنا لهذا المنتخب أو ذاك، ولكن فيما لو خسرت الفرق التي شجعناها قد نصاب بالحزن، ولكننا ننسى ونطوي الصفحة مع مرور الزمن.

الزمن كفيل بالنسيان، هذه المقولة صادقة تماماً ولا تخص المشجعين وحسب، ولكنها تخص كل من يرتبط بكرة القدم العربية، فهل سألنا أنفسنا ماذا تعلمت إدارات الاتحادات العربية مما يحدث في المونديال البرازيلي هذه الأيام، أم أنهم يستمتعون بالمشاهدة شأنهم شأن المشجع البسيط، وبعد نهاية البطولة يعودون إلى مكاتبهم ليمارسوا شتى أنواع الأخطاء والتخبطات، ولتتواصل معها الهزائم والإخفاقات.

ما الذي يفعله المسؤولون في الأندية العربية أثناء البطولة؟، ونحن نسمع كل يوم عن وجود العديد من الكشافين الأوربيين الذين يبحثون عن المواهب الصاعدة، ويسعون للحصول على نصيبهم من الكعكة الكبرى، والمواهب التي تبرز في المونديال، والتي يستوردونها ويشترونها بأبخس الأثمان ثم يعيدون تصديرها ليحققوا من وراءها ملايين الدولارات.

ماذا تعلم مسؤولونا الرياضيين من كأس العالم؟، وماذا تعلمنا من الإصرار الكوستاريكي؟، وما الذي أستفدناه من الطموحات الكولومبية؟، وكيف نستخلص الفائدة المرجوة من الطفرة التشيلية، هذه المنتخبات كنا في السابق قادرين على مجاراتها، أما الآن، فقد أصبحت تتفوق علينا بمراحل عدة، أما نحن فلا نزال ندور في الفلك نفسه، هم يتقدمون ونحن لا نتطور، هم يسيرون للأمام ونحن بإصرار وتصميم نتراجع ونتأخر.

في السابق كان لدينا ممثلون في كل مونديال، وفي بعض النسخ كان العدد يصل إلى ثلاثة منتخبات، والآن نشعر بالرضا لتقلص عدد الممثلين، ويكفي أن يكون لدينا منتخب، مثل الجزائر ظهر بشكل رائع، وقدم صورة مشرفة عن الكرة العربية، ولكن بعد الخروج المشرف يبدو أن المسؤولين الجزائريين مصرين على محاكاة التجارب السابقة والمسير على الدرب نفسه، بدأت المشاكل مبكراً، فالشعب الجزائري يريد والاتحاد يبدو أنه يرفض بقاء المدرب. يقال في أروقة المجالس «اللي على المدرج يتفرج»، هذا هو شأن المسؤولين الرياضيين، في الاتحادات وفي الأندية وفي كل مكان، شأنهم شأن المتفرجين، هم يتطلعون إلى روسيا 2018، مجرد الوصول هو الهدف، لكن كيف ستكون الصورة هناك، ليس هذا مهماً، فربما نصل وإذا لم نصل ليست نهاية الدنيا، فالمدرج التلفزيوني يتسع للجميع.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا