• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

التفاصيل المجنونة

تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

عاشت جماهير كأس العالم أمس الأول الجنون بكل تفاصيله، فمن كان يعشق كرة القدم في السابق ازداد عشقاً وتمسكاً فيها، أما من كان لا يجد فيها ميزة لتتعلق بها ملايين البشر، ولا لكونها اللعبة الشعبية الأولى على سطح الأرض من مبرر، فلو أتيحت له الفرصة وشاهد ما شاهدناه، لوجد الإجابات المنطقية على تساؤلاته العديدة، ولعرف لماذا كرة القدم كانت ولا تزال وستبقى لعبة فريدة.

بين كوستاريكا واليونان وقبلهما بين الهولنديين والمكسيكيين، تفاصيل صغيرة، ومسارات تغيرت في طرفة عين، بينما كانت المباراة الأولى تسير لمصلحة المكسيك التي تسيدت الملعب بالطول والعرض ولم يجد روبن الشهير بانطلاقاته الصاروخية المساحة الكافية لينثر إبداعاته، فسجلت المكسيك هدفاً وظلت محافظة عليه حتى الدقيقة 43 من الشوط الثاني، عندها فقط جاء لهولندا الفرج والتعادل المنتظر، ولم يكن المنقذ فان بيرسي هذه المرة أو روبن ولكنه كان شنايدر.

وخلال آخر دقيقتين من عمر المباراة فعلت هولندا ما عجزت عنه طوال 88 دقيقة، وبينما كانت المكسيك صلبة وغير قابلة للاختراق طوال هذه الدقائق، تفككت أهرامها الشهيرة وتراخت دفاعاتها في دقيقتين، كانتا كافيتين لخروج المكسيك وصعود هولندا إلى الدور ربع النهائي.

أما اليونان فقد مارست هوايتها مرة أخرى، ولكن ليس في كل مرة تسلم الجرة، ومثلما أدركت التأهل إلى الدور الثاني من خلال هدف جاء في الدقيقة الأخيرة أمام كوت ديفوار، كان هدف التعادل أمام كوستاريكا في الدقيقة نفسها، وبعدما كانت الأمور تسير لمصلحة كوستاريكا عاشت جماهيرها الرعب في المدرجات، وظلت على أعصابها وهي تشاهد ركلات الجزاء الترجيحية التي أنصفتها ووضعتها في الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها.

كل هذه الأحداث في يوم واحد، وكل هذه التفاصيل المجنونة تؤكد لنا بالدليل القاطع أنه لا يمكن التنبؤ ببطل كأس العالم حتى صافرة النهاية، وحتى يحدد ستاد ماراكانا العريس السعيد، وبطل العالم لأربع سنوات قادمة، وكل المنتخبات التي ستوجد في الدور ربع النهائي، يحدوها الأمل وتتسلح بالحلم، من أجل استغلال أدق التفاصيل التي تتغير بين الدقيقة والأخرى في مباريات كرة القدم.

لا يزال هناك متسع من المتعة، وكأس العالم لم تكشف جميع أسرارها، والقادم سيكون مثيراً ومدهشاً، وستظل الأعصاب مشدودة، فحتى الآن الأفضلية لفريق على آخر غير موجودة، حتى البرازيل سيدة كرة القدم وبلاد السحر واللآلئ المكنونة، لم تتغلب على تشيلي إلا بعد الاستعانة «بجوكر الحظ» وبتفاصيل اللعبة المجنونة.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا