• الاثنين 28 جمادى الآخرة 1438هـ - 27 مارس 2017م
  08:50     إجلاء الآلاف في أستراليا استعدادا لمواجهة الاعصار "ديبي"         08:52     النيابة العامة في كوريا الجنوبية تسعى لاستصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيسة السابقة باك     
2017-03-27
أقوال وأفعال
2017-03-26
ليلة غاب فيها الأبيض
2017-03-23
ليكن في معلومكم
2017-03-20
ولد ميتاً
2017-03-19
العد التنازلي
2017-03-15
آن الأوان
2017-03-14
لتحيا الشفافية
مقالات أخرى للكاتب

الدفاع عن الابن الضال

تاريخ النشر: الجمعة 27 يونيو 2014

لا يختلف اثنان على أن لويس سواريز نجم الأوروجواي لاعب رائع، بل يعتبر أحد عباقرة الكرة الحديثة، لكنه يعيش حالة متناقضة بين ما تفعله قدماه وما يقرره عقله، فهو يقرر ويسجل بقدميه تماماً كما فعل أمام إنجلترا، ولكنه يضل الطريق عندما يستخدم عقله، وهذا الذي حدث في مباراة ايطاليا، وبدلاً من أن يتلقى سيلاً من الإشادة والتهاني بعد تأهل منتخب بلاده إلى الدور الثاني، تحول إلى الابن الضال، وبدأت وسائل الإعلام في استرجاع تاريخ سلوكياته الخارجة عن النص وأشهرها العض، والتي قام بها طوال مسيرته السابقة.

بلا شك أنه كان حديث المونديال خلال الدور الأول بلا منازع، ومع كل جولة كان هو اللقمة السائغة التي تقتات منها وسائل الإعلام، وتزيد المقروءة منها نسبة مبيعاتها أو تضاعف المرئية منها معدل مشاهديها، ففي الجولة الأولى كان الحديث عن غيابه وتأثيره الواضح على الأوروجواي، والدليل الخسارة أمام كوستاريكا.

وفي الجولة الثانية كان الحديث عن الهدفين المذهلين، الذين سجلهما في مرمى المنتخب الإنجليزي وقاد بهما فريقه للفوز، واستعادة الأمل بعد صدمة البداية، وأدى هذان الهدفان بطريقة مباشرة إلى خروج الإنجليز من البطولة وجعلاه بطلاً متوجاً في بلاده وفي المونديال. أما الجولة الثالثة فلم يكن هناك حديث سوى عن فعلة سواريز عندما قام بعض المدافع الإيطالي في كتفه، وهي اللقطة التي أصبحت الأكثر تداولاً عن البطولة منذ يومها الأول، وعلى النقيض مما حدث في الجولة السابقة فقد جعلته هذه العضة النموذج السيئ للاعبي كرة القدم والرياضيين بشكل عام.

ربما لم يترك سواريز لأحد مجالاً للدفاع عنه أو حتى التعاطف معه، ولكن في المقابل هبت الأورجواي بصوت رجل واحد للدفاع عن ابنها الضال، الجميع شاركوا في حملة الدفاع وكانوا محامون أكثر من جيدين لقضية تبدو خاسرة، ولكن لابد منها في محاولة يائسة لإقناع الرأي العام العالمي أن ما شاهده لم يكن سوى احتكاك عادي يحدث في ملاعب الكرة.

وفي المناسبة التي كانت من الممكن أن تجعله في مصاف أهم نجوم الكرة في العالم، خسر سواريز هذه الفرصة التي قد لا تتكرر قريباً، وليس هو الوحيد الخاسر من ردة الفعل غير المبررة التي قام بها، بل أوروجواي هي التي ستخسر إذا تمت معاقبته وحرمانه من الوجود مع الفريق خلال الفترة المقبلة، ولا يبدو أن هذا الكم من المصائب يكفي، لأن سواريز على وشك الدخول إلى تاريخ المونديال، ولكن من الباب الخلفي.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا