• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

رسالة الرميثي

تاريخ النشر: الأحد 13 نوفمبر 2016

يتعمد الخروج في أوقات معينة عندما يريد إيصال رسالة ما، فعلها سابقاً ويفعلها اليوم وسيفعلها كلما دعت الحاجة إلى ذلك، فقد اختار الابتعاد عن منظومة العمل الكروية محلياً، ولكنه يدرك أن مسؤولياته وهو خارجها لا تقل عما كان عليه الحال عندما كان على رأسها، إنه معالي اللواء محمد خلفان الرميثي قائد عام شرطة أبوظبي، رئيس اتحاد الكرة الأسبق وعضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

أطل علينا عبر قناة «دبي الرياضية» وتحدث في العديد من المحاور التي تشغل الناس، ولكنه بالتأكيد كان يسعى لإصابة الهدف الأقرب، وهل هناك ما هو أهم من المنتخب؟! فكان يريد أن يضرب كل العصافير بحجر واحد، وبلغة واضحة وبسيطة نجح في تجديد الثقة ودعم المدرب، وتحفيز اللاعبين وشحذ الهمم، وأشعل حماس الجماهير، وأزال الضغوط عن كاهل الاتحاد، فكان له ما أراد، وكل هذا كان في محور واحد فقط، فوصلت رسالته كما كان يريد بالضبط.

في الأوقات المصيرية نكون بحاجة إلى التكاتف والتعاضد أكثر من أي وقت مضى، وفي مثل هذه الأوقات لست بحاجة إلى أن تكون في سدة المسؤولية، وبالنسبة إلى هؤلاء اللاعبين، لا يعتبر محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة الأسبق فحسب، ولكنه الأب الروحي لهذا الجيل الذي نشأ وتربى أمام عينه، وحفظ أسماءهم واحداً واحداً عن ظهر قلب، كان هذا في وقت لم يكن يعرفهم فيه أحد.

تحدث معهم كثيراً عندما كانوا شباباً يافعين، وتواصل حديثه معهم كباراً حتى وهو بعيد عن موقع المسؤول، فهو لا يحدثهم بالصفة الرسمية أو لغة المنصب، ولكنه يخاطبهم بلسان المُحب، فالعلاقة بينهم شديدة الخصوصية كأنهم أبناؤه وهو الأب، ولأن هناك كلاماً لم يقله لهم في السابق، فقد آن الأوان لأن يقوله الآن، وحان الوقت لكي تصلهم الرسالة، فحديثه لهم له وقع وأثر، وكلماته لهم لها مفعول السحر.

لأنني أعرفه جيداً وأزعم أنني أفهم كيف يفكر، كنت واثقاً بأنه سيظهر في هذا التوقيت، فهو لا يترك شيئاً للصدفة، يختار الوقت المناسب بعناية فائقة، لا يفوقها سوى عنايته في اختياره للكلمات، وانتقائه لألفاظه والمفردات، دققوا فيها جيداً، كأنها رسائل شخصية، فيها الكثير من الخصوصية، فرسالة الرميثي ستصل إلى الشارع الرياضي بصيغة، ولكنها ستصل إلى لاعبي المنتخب بصيغة أخرى، ستصلهم مشفرة، وحدهم اللاعبون فقط هم الذين يملكون مفاتيح فك هذه الشفرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا