• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

سيدة أوروبا المريضة

تاريخ النشر: الخميس 26 يونيو 2014

إيطاليا فخر القارة العجوز، سيدة أوروبا المتوجة بلقب كأس العالم 4 مرات كان آخرها قبل 8 أعوام، هذه الكرة الفخمة التي ابتكرت مدرسة خاصة بها لا يضاهيها أحد، هي التي كانت سد أوروبا المنيع في وجه الفن البرازيلي، هي التي كانت تتصدى دوماً في مقارنات الأفضلية بين الكرة اللاتينية والأوروبية، هي التي كانت أنديتها تبتلع من يقف في طريقها، كل هذه الذكريات البراقة وتلك العناوين العريضة، تلاشت اليوم تماماً فقد تحولت إيطاليا إلى سيدة أوروبا المريضة.

إيطاليا لم تعد كما كانت في السابق، لم تعد جنة كرة القدم قادرة على إفراز المواهب كما كانت الحال في الماضي، تراجعت الكرة الإيطالية، على صعيد المنتخب وعلى مستوى الأندية، تبقت ذكريات الكاتاناشيو عندما كانت الكرة الدفاعية فناً قائماً بحد ذاته، لم يتبق سوى التاريخ وذكريات الزمن الجميل المعلقة في خزائن الأرشيف، لم يتبق سوى القمصان الزرقاء، وصرخات المشجع الإيطالي عندما قالها بحرقة وغضب، كنا في مقدمة الركب، واليوم لا نقول سوى أنه في السابق كان لدينا منتخب.

لم تكن عضة سواريز هي السبب وراء خروج إيطاليا، ولم يكن كذلك حكم المباراة مهما حاول المسؤولون في اتحاد الكرة الإيطالي إيهام جماهيرهم، ولكنها إيطاليا لم تكن تستحق المضي أبعد من الدور الأول، كانت تصر على الخروج من دنيا الأحلام والعودة إلى واقعها الأليم، حيث الكساد الكروي على أشده، وحيث الفساد المستشري الذي أنهك الكرة الإيطالية ويكاد يفتك بها.

أين المواهب التي كانت تتخرج من الملاعب الإيطالية؟ إلى متى سيظل الاعتماد قائماً على المحاربين القدماء الذين استنزفوا بعدما قدموا الكثير لهذه الكرة؟، في السابق كان جميع نجوم العالم يبحثون عن موطأ قدم في الملاعب الإيطالية الزاخرة بالنجوم، أما اليوم فقد تغيرت موازين اللعبة وتبدلت مفاهيم الكرة، وصار الواقع عكسياً وأصبح الإيطاليون هم الطيور المهاجرة.

ودع المنتخب الإيطالي كأس العالم الحالية في البرازيل ولم يتجاوز دور المجموعات، تماماً كما فعل قبل أربع سنوات في جنوب أفريقيا، لتكون سابقة تاريخية، وسيقال برانديللي أو يستقيل وسيأتي مدرب إيطالي آخر، ولكن هل هذا هو الحل؟، بالتأكيد لا، فالكرة الإيطالية بحاجة إلى طبيب ماهر يستطيع إنعاش الجسد المريض، إيطاليا بحاجة إلى ثورة كروية تبدأ من رأس الهرم، تعيد لها هيبتها، وبحاجة إلى مسؤولين قادرين على التخطيط السليم والابتعاد عن العشوائية والصدفة المحضة، وليست بحاجة إلى مسؤولين يلقون بلائمة الخروج على قرارات حكم وعضة.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا