• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

الرئيس والأسطورة

تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

بين مارادونا الأسطورة وخوليو جرندونا رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ما صنع الحداد، وكان ذلك كردة فعل من الأسطورة على الطريقة التي أراد بها جرندونا التخلص من مارادونا وإزاحته من تدريب المنتخب الأرجنتيني بعد نهائيات كأس العالم قبل أربع سنوات عبر إقالة سبعة من مساعديه.

ومنذ تلك اللحظة بدأت الحرب بين الطرفين، ومارادونا يستغل الفرصة تلو الأخرى من أجل شن انتقادات لاذعة في حق الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم وعلى جرندونا شخصياً متهماً إياه بالكذب والغش والخداع، لم يكن جرندونا يرد على تلك الاتهامات بل إنه اكتفى بالصمت فهو لا ينسى أن مارادونا هو السبب الرئيسي وراء الإنجازات التي حققها المنتخب الأرجنتيني خلال فترة توليه رئاسة الاتحاد.

جرندونا الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأرجنتيني منذ عام 1979 وكل إنجازاته مع المنتخب الأول في هذه السنوات الـ 35 تحمل بصمة مارادونا، الذي حقق كأس العالم عام 1986، وقاد المنتخب إلى المباراة النهائية في مونديال إيطاليا 1990، وبعد رحيل مارادونا عن المنتخب لم يتجاوز المنتخب الأرجنتيني الدور ربع النهائي من البطولة في خمس نسخ متتالية.

وبعد نهاية المباراة التي جمعت الأرجنتين وإيران والتي عانى منها الأرجنتينيون أيما معاناة، وجاء هدف الإنقاذ بواسطة ميسي أدلى جرندونا بتصريح مستفز لمارادونا حيث اعتبره فألاً سيئاً على المنتخب في إشارة إلى أن الهدف اليتيم جاء بعد خروج مارادونا من ملعب المباراة.

لم يكن جرندونا موفقاً كثيراً عندما أطلق هذا التصريح رغم أنه مشهور بالتعليقات المثيرة للجدل، ولكن ليس من الحكمة أن يدخل في مواجهة إعلامية مع أسطورة الأرجنتين الحية على مر العصور، الذي تعتبره الجماهير الأرجنتينية خطاً أحمر وشخصية غير قابلة للانتقاد من أي شخص كان.

لا يمكن أن يضع جرندونا نفسه في كفة واحدة مع مارادونا والفارق شتان بين ما قدمه الأول مهما قدم، وما أنجزه الأخير في كرة القدم، هنا يكمن الفرق، وستظل كرة القدم في الأرجنتين تدين بالولاء لدييجو ملكها الأول، وشاهدنا كيف أن الجماهير الأرجنتينية لا تزال ترفع صوره وتهتف باسمه حتى وهو الغائب عن الساحة الأرجنتينية حالياً.

في الأرجنتين يعتبرون مارادونا هو الملهم، وهو العبقري الذي صنع تاريخاً كروياً ذهبياً لبلاد التانجو، هو الذي يعتبرونه أفضل من داعب كرة القدم، وهو الذي يفاخرون به بين الأمم، وشاهدنا الجماهير الأرجنتينية تهتف في الشوارع والميادين والمدرجات باسم مارادونا، وفي المقابل لم نسمع صوتاً واحداً يهتف أو يقول يحيا جرندونا.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا