• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

درس كوستاريكي

تاريخ النشر: الأحد 22 يونيو 2014

عندما أجريت قرعة كأس العالم، كانت كل الأنظار مصوبة على المجموعة الرابعة، التي تضم منتخبات إيطاليا وإنجلترا وأورجواي، ومن فرط الاهتمام بهذه المنتخبات الثلاثة والتركيز الإعلامي الكبير على قوة المنافسة المتوقعة بينها إضافة إلى وفرة النجوم، لم يكن أحد منا ليذكر المنتخب الرابع في المجموعة، لم يكن أحد منا ليذكر كوستاريكا.

نحن لا نتعلم وكلما وقعنا في الخطأ وظننا أننا فهمنا الدرس جيداً وأقسمنا بالأيمان المغلظة أننا لن نكرر هذا الخطأ، نعود لنقع فيه، فهي طبيعتنا البشرية التي تصر على الانفصال عن الواقع والسباحة في عالم من الافتراضات والتكهنات والأحكام المسبقة؛ لذا كان منتخب كوستاريكا بالنسبة لنا في أفضل الأحوال ليس سوى تكملة عدد، أما في أسوأها فكان لا أحد.

لسنا وحدنا، فقد انشغلت المنتخبات الثلاثة الأخرى في المجموعة ببعضها بعضاً، وتجاهلوا كوستاريكا، وكان من الواضح أنهم لم يعملوا لها حساباً أبداً، اعتقدوا أنها عالة، واعتبروها حصالة، وثلاث نقاط مضمونة في الجيب، لكنها فعلتها وقلبت الطاولة، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من جولتين ومباراتين و180 دقيقة فقط لتثبت خطأ اعتقاداتهم وخطأ توقعاتنا، حصلت على العلامة الكاملة وتأهلت إلى الدور الثاني، وتركت لهم البطاقة الأخرى يتصارعون عليها.

قدمت كوستاريكا للعالم درساً لا يجب أن يبرح الأذهان، وذلك الساحل الغني وبعدد من السكان أقل من خمسة ملايين نسمة، تغلبت في البداية على أورجواي بثلاثة أهداف مقابل هدف، وتم اعتبارها مفاجأة الجولة الأولى، وفي حقيقة الأمر لم تكن مفاجأة طالما أنها تغلبت على الطليان في الجولة الثانية بهدف نظيف وحسمت مسألة تأهلها وأخرجت لسانها للجميع.

ويوم الثلاثاء القادم، ستدرك جماهير المنتخبات الثلاثة أي خطأ وقعوا فيه عندما وضعوا كوستاريكا خارج حسابات المنافسة، وعندما يلعب منتخبا إيطاليا وأورجواي مباراة بخروج المغلوب يصعد من خلالها أحدهما ويودع الآخر، وعندما تلعب إنجلترا مباراة ليست وداعية وحسب، ولكنها أشبه بالاحتفالية بمناسبة تتويج كوستاريكا بطلة لمجموعة الموت، وهذا هو الأقرب حتى الآن.

هل تتذكرون المهاجم الكوستاريكي ماركوس أورينا، الذي سجل الهدف الثاني لمنتخب بلاده في مرمى الأورجواي في المباراة الأولى، نعم هو اللاعب نفسه الذي أجهض أحلام منتخبنا في الدور ربع النهائي لكأس العالم للشباب عام 2009 في مصر، عندما سجل هدف الفوز القاتل لمنتخب كوستاريكا في الثانية الأخيرة من الوقت الإضافي الثاني، تذكرت اللاعب والهدف كما تذكرت مقولة قالها أحدهم، إن مباريات كرة القدم تحسم في الملعب بالعطاء والأداء ولا تحسمها كتب التاريخ.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا