• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

سواريز قاتل الإنجليز

تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

منذ ظهوره الأول في البطولة، نجح لويس سواريز في أن يسرق كل أضوائها، لم يعد الناس يتحدثون عن ميسي وتناسوا رونالدو، حتى إبراهيموفيتش الذي حضر إلى البرازيل ربما من أجل الحصول على نصيبه من كعكة الأضواء، كل هؤلاء تحولوا إلى فراشات وبقي سواريز، لا حديث في البطولة سوى عن هدفي ومهارات ودموع سواريز، لا حديث في البطولة سوى عن قاتل الإنجليز.

غاب في المباراة الأولى، فخسر فريقه أمام كوستاريكا المغمورة التي كانت تعتبر السمكة الصغيرة بين أسماك القرش الموجودة في المجموعة، حضر في المباراة الثانية وفعل كل شيء، لم يترك الملعب إلا بعد أن اطمأن على تأمين فوز فريقه وعودته إلى بوابة المنافسة من جديد، لم يترك الملعب إلا بعد أن أجهض أحلام الإنجليز.

لا تبدو قدماه في جاهزيتها الكاملة ولكن قلبه كان في منتهى الجهوزية من أجل قميص بلاده ومن أجل إسعاد تلك الجماهير التي جاءت من مونتفيديو لتعيد أمجاد الاورجواي قبل 64 عاماً في المكان نفسه، ومن أجل إسعاد الشعب القليل بحساب الأرقام والكثير في مقياس الإنجازات، وقد فعلها قبل 4 أعوام في جنوب أفريقيا عندما لعب دور الحارس موسليرا وتصدى بيده ومن على خط المرمى لهدف صريح لمنتخب غانا دفع ثمنه بالطرد، ولكنه كان سبباً مباشراً لتأهل الأورجواي إلى نصف النهائي وإن غاب عنه.

كان المدرب الإنجليزي هاري ريد ناب صريحاً وصادقاً مع أبناء جلدته عندما أعلن قبل 24 ساعة من بداية المباراة أن الإنجليز لا حظوظ لهم في حال ظهر سواريز على أرض الملعب، ولست أعلم هل أخذوا كلامه بجدية أم أنهم لم يلقوا له بالاً ومن باب «كذب المنجمون ولو صدقوا»، ولكن الأكيد أن هناك شخصاً ما أراد تأكيد مقولته وتصديق رؤيته وذلك هو سواريز.

أمس الأول وفي حضوره الأول، كان سواريز حكاية البطولة وحديثها الأول، ونجمها المفضل، ولم يكن هناك أكثر إعجاباً بالنجم سواريز وبتألقه أكثر من مخرج المباراة الذي من فرط الإعجاب أو ربما التشفي من الإنجليز، أعاد الهدف الثاني أثناء المباراة أكثر من 10 مرات في الدقائق الخمس الأخيرة، وكأنه يسدد الطعنة تلو الأخرى للمشاهد الإنجليزي.

على الإنجليز انتظار حدوث المعجزة الكبرى، أو الانتظار أربع سنوات أخرى، ربما يكون حظهم أفضل في روسيا، وربما يكون لديهم أسماء قادرة على تحقيق طموحات الإنجليز، وربما يبتسم لهم الحظ وتضعهم القرعة في مجموعة لا وجود فيها لمحارب اسمه سواريز.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا