• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

ذر الرماد في العيون

تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

انفرجت أسارير المسؤولين وظهر الاتحاد الدولي لكرة القدم بصفة المنتصر بعد النجاح الذي حققته تقنية استخدام التكنولوجيا على خط المرمى، أو ما يعرف بعين الصقر والتي اكتشفت صحة الهدف الذي سجله الفرنسي كريم بنزيمة في مرمى هندوراس، وحاول أن يوهم الجميع بأنه وجد حلاً نهائياً لهذه المشكلة التي عانت منها الكثير من الفرق سابقاً.

هذه التقنية باهظة الثمن نجحت من أصل 16 مباراة في كشف حالة واحدة كان مشكوكاً فيها، وفي مباراة كانت محسومة أصلاً لمصلحة فرنسا، فهل تستحق هذه الحالة اليتيمة أن ينفق عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم ملايين الدولارات من أجل إثبات أن كرة بنزيمة تجاوزت خط المرمى أم لا؟.

لا أعرف أين هي المشكلة في عدم احتساب هدف من كرة تجاوزت خط المرمى وغفل عنها حكم المباراة، أو لم يكن في موقع يسمح له برؤيتها وبالتالي احتسابها هدفاً، أليست هذه هي كرة القدم وإثارتها فلو كانت هذه التقنية موجودة هل كان هناك من سيتحدث عن هدف الإنجليزي هيرست في مرمى ألمانيا خلال المباراة النهائية لكأس العالم 1966 ومازال الحديث متواصلاً حتى يومنا هذا.

وعلى الرغم من زيادة المؤيدين لهذه التقنية ولكن ربما تكون لي وجهة نظر مخالفة لها، فكرة القدم هي لعبة الأخطاء.. هنا تكمن متعتها، ولولا الأخطاء لما جاءت الأهداف ولانتهت كل المباريات بنتيجة سلبية، يخطئ المدافع فيسجل المهاجم ويخطئ المهاجم فينقذ حارس المرمى، هذه هي كرة القدم التي أحببناها وعشقناها.

وإذا كانت هذه الملايين التي أنفقت من خلال تركيب 14 كاميرا لكل مرمى من أجل منع حالة قد تحدث وقد لا تحدث، فماذا عن البطولات الأخرى وهل سيلزم الفيفا جميع الاتحادات باستخدام هذه التقنية في المباريات المحلية أم أن العدالة لا تطبق سوى في كأس العالم، وهل سيسعى الفيفا لإيجاد تقنيات مشابهة للحالات الأخرى مثل ضربات الجزاء غير المحتسبة والتحايل غير المشروع والعنف بعيداً عن أعين الحكم والكثير من الأمور الجدلية التي تحدث في الملاعب.

أين كانت التكنولوجيا عندما تحايل المهاجم البرازيلي فريد على الحكم الياباني نيشيمورا في المباراة الافتتاحية للبطولة وحصل على ضربة جزاء وهمية سجل منها البرازيلي نيمار هدف التقدم ليخسر المنتخب الكرواتي المباراة، لذا أنا مقتنع تماماً أن تقنية عين الصقر ليست سوى محاولة بائسة من الفيفا لذر الرماد في العيون، ومهما زاد عدد الكاميرات لن تنتهي أخطاء الحكام، وكما أخطأوا في السابق، مستقبلاً سيخطؤون.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا