• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

لا تحزن يا كريستيانو

تاريخ النشر: الأربعاء 18 يونيو 2014

لا تبتئس يا كريستيانو رونالدو ولا تحزن، ولتكن مقولة «رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه»، خير عزاء لك حتى تتقبل الخسارة الثقيلة التي تعرض لها منتخب بلادك أمام الماكينات الألمانية، قد تكون الأفضل فردياً، ولكنك لم تخدمك المجموعة التي تلعب بجوارك، وحتى لا تشذ عن القاعدة ومنعاً للتضارب، لم يرتفعوا معك إلى القمة، ولكنك نزلت معهم إلى السفح، فكنت الحاضر الغائب.

لا تحزن يا كريستيانو، فلست في ريال مدريد حتى تأتيك الإمدادات من رئيس النادي فلورنتو بيريز، وحتى تختار الأسماء التي ترضيك، فيقول لك «شبيك لبيك»، ولست محاطاً بنفس النجوم التي ساهمت تحت قيادتك بتتويج الريال الملكي بالكأس الأوروبية العاشرة، عد إلى الواقع، واترك الأحلام والآمال، أنت لا ترتدي قميص ريال مدريد حالياً، ولكنه قميص البرتغال.

لا تحزن يا كريستيانو ولا تهتم، ولا تدع قلبك يتحطم، أنت أفضل لاعب في العالم حالياً، والكلام ليس لي، ولكنه على لسان الفيفا، وكلنا نعترف بموهبتك الفذة وإمكاناتك الرهيبة، ولكن هذا قدرك ألا تحمل جنسية إحدى الدول العظمى كروياً، وبالتالي لا تقسو على نفسك، فلن تتزين مسيرتك في الملاعب بلقب مثل كأس العالم، لم يفعلها الراحل إيزيبيو من قبل، وبالتأكيد أنت لن تفعل.

لا تحزن يا كريستيانو، فالبرتغال ليست برتغال الأمس، عندما كان فيجو حاضراً وروي كوستا يرسم لوحاته، وعندما كان ديكو في خط المنتصف، وعندما كانت هناك أسماء مثل باوليتا ونونو جوميز وكوستينا ومانيش وميجيل وكارفالو، وعندما أبهرت البرتغال أوروبا والعالم في العقد الماضي، أنت تعرفهم واحداً واحداً، فقد كنت بينهم في كأس أوروبا قبل عشر سنوات، ولكنك جئت متأخراً كثيراً، أو أنهم حضروا مبكرين، ولو كانوا معك الآن لأجزمت لك أن كأس العالم بل كرة القدم، ستكون ملكاً لك وستكون ملكاً لهم.

لا تحزن يا كريستيانو، ولا تنس أنك حرمت زلاتان ابراهيموفيتش من التواجد في هذا المحفل العالمي، بل حرمت الجماهير والمونديال من أناقة حضوره، وكان هذا لأنك كنت محاطاً بلاعبين أفضل من اللاعبين المحيطين به في منتخب بلاده السويد، ولكن في كأس العالم هناك فرق لديها لاعبون أفضل من لاعبي فريقك، لا تحزن ولا تنس أنك لم تتواجد في البرازيل اليوم إلا عن طريق الملحق، ولا تنس أن كرة القدم لعبة جماعية لا تفوز فيها بمفردك لأن اليد الواحدة لا يمكن أن تصفق، إلا إذا كانت يد مارادونا أو زيدان، ولكن هنالك فرقاً.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا