• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
2017-11-20
ارحموا عقولنا
2017-11-19
أبواب التاريخ
2017-11-08
شيء من الأمل
2017-11-07
المدرسة القديمة
2017-11-06
تساوت الرؤوس
2017-11-05
بشارة القائد
2017-11-02
لا تفسدوا دورينا
مقالات أخرى للكاتب

«هي خاربة خاربة»

تاريخ النشر: الأحد 17 سبتمبر 2017

الحديث في الماضي نقصان في العقل، لذلك دعا اتحاد الكرة لطي صفحة الماضي واستشراف المستقبل، وماذا يعني لو ننسى 10 سنوات من الحلم والأمل والعمل، وفي مؤتمر صحفي حاشد، توقعنا تبريرات حقيقية، وقنابل متفجرة، ولكن خاب ظننا وظن الوجوه الحاضرة، وكأنه خطاب النجم عادل إمام المبهم في مسرحية الزعيم، ولكنه جاء على لسان المسؤولين في اتحاد الكرة، عندما قال وهو يخاطب الحشود الافتراضية: «التوسعية والإمبريالية، التوسعية من التوسع والإمبريالية من الأمبرة».

 عندما تابعت المؤتمر الذي أقامه اتحاد الكرة للرد على أسئلة الشارع الرياضي في قضية الوداع الحزين لمنتخبنا، تذكرت حكاية الحوكمة التي صدعونا بها الموسم الماضي، والتي من أهم مبادئها الشفافية، بحثت عن الشفافية فلم أجدها، سمعت الشعارات نفسها، معاً ننجز، ومعاً نعمل، أما «نعم نستطيع» فقد اكتشفنا أنها صديقة للبيئة وخضعت لإعادة تدوير فتحولت إلى «معاً نستطيع»، هكذا نستقي شعاراتنا من وحي أغانينا، دون أن ننسى أن تلك الأغنية هي التي «جابت العيد فينا».

 سمعت فوازير وأحجيات وألغاز، وصحفيون يسألون عن الإخفاق، والاتحاد يعشم بالمستقبل ويبشر بالإنجاز، ولم يخلُ المؤتمر من وعود جديدة بالتطوير والتغيير، كرتنا دخلت إلى النفق المظلم وهم يقولون «تفاءلوا بالخير»، وفجأة ودونما سابق إنذار انتهى المؤتمر، وخرج منه الحضور كما دخلوا، لم يفهموا شيئاً ولم يحصلوا على إجابات شافية، فمنظمو المؤتمر أداروه كما أرادوا، وأخرجوه كما شاؤوا، فغادر الحاضرون المؤتمر وهم غير مدركين لماذا حضروا ولأي شأن جاؤوا.

 كان المؤتمر الصحفي نموذجاً للمصارحة والمكاشفة والشفافية، كانوا على استعداد للرد على كل شيء باستثناء القضية الأساسية، لم يمتنعوا عن الإجابة وكان لديهم جواب لكل سؤال، حتى لو كان السؤال في الشرق والجواب في الغرب، كان أشبه بحوار طرشان، غابت بينهم وسيلة التفاهم وانعدمت لغة التواصل، وطرح الإعلاميون فيها تساؤلات لم يكن المسؤول عنها بأعلم من السائل.

 خلاصة الكلام أن الكل مسؤول، والقضية أغلقت وقيدت ضد مجهول، وتم طي الملف، ما فات مات وعفا الله عما سلف، وكل ما علينا أن نجدد في اتحادنا الثقة ونبدأ معهم من جديد، لنمنحهم الفرصة كاملة وليكن التقييم في نهاية المدة، فكرتنا تعيش مخاضاً صعباً، والحياة يوم لك ويوم عليك، ألم يقل دايم السيف «عذبات الأيام ما تمدي لياليها»، بيني وبينكم هي «خاربة خاربة خلينا نعميها».


Rashed.Alzaabi@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا