• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

مرشح على الورق

تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

إنجلترا مهد كرة القدم وهي التي قدمت للعالم أسس وقواعد اللعبة وأصبح الإنجليز أشبه بالأستاذ الذي نقل العلم والمعرفة إلى تلاميذه، ولكنه ظل محله ساكناً فلم يطور نفسه فيما تلقف التلاميذ التعليمات وأضافوا إليها الكثير من الفنون وبعضاً من الجنون، ومنذ سنوات طويلة يعاني المنتخب الإنجليزي من جراء الابتعاد عن الألقاب ويستنجد دون أن يجد أذناً صاغية أو من يهب إلى الإنقاذ، فقد انقلبت الأدوار وتفوق التلميذ على الأستاذ.

كانت إنجلترا ترى نفسها في معزل عن البقية، ولم تشارك في النسخ الثلاث الأولى من كأس العالم لأنها تعتبر نفسها أفضل من الجميع ولم تكن بحاجة إلى الفرنسي جول ريميه ليخبرها بضرورة التواجد في بطولة تجمع العالم، ولا يليق بها وهي مكتشفة اللعبة ومهدها أن تشارك مع من هم أقل منها، وعندما تنازلت وقبلت بالمشاركة بعد سلسلة طويلة من الشروط رضخ لها الاتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك، سقطت أمام المنتخب الأميركي المغمور، والذي كان يتكون من مجموعة من الهواة بهدف نظيف هنا في البرازيل وفي البطولة التي أقيمت قبل 64 عاماً.

كسر الغرور الإنجليزي أكثر من مرة ولقن المجري بوشكاش ورفاقه في المنتخب المجري الإنجليز درساً قاسياً في عقر دارهم وأيقونتهم التاريخية ويمبلي، وكانت انجلترا بحاجة إلى استضافة الحدث عام 1966 حتى تحقق لقبها الأول واليتيم في البطولة وبعد مباراة نهائية دارت حولها الكثير من الأحاديث، خصوصا ذلك الهدف الذي جاء في الوقت الإضافي والذي لا يزال إلى يومنا هذا مثار الشكوك، ولكن في النهاية كانت تلك الكأس هي الجوهرة الوحيدة في خزينة إنجليزية ممتلئة بالقواعد والقوانين التي تنظم أصول اللعبة، ولكنها خالية من الإنجازات والألقاب.

وقبل كل بطولة كبرى يتم تقديم المنتخب الإنجليزي كأحد المرشحين الأقوياء ولا أدري على ماذا يستندون، وهو المنتخب الذي يأتي من دوري غاية في القوة وقد يكون هو الأفضل في العالم، ولكن ليس بالضرورة أن يكون نتاجه منتخباً قوياً، فما يحققه الدوري هناك قائم على إدارة متميزة للمسابقة والاهتمام بأدنى تفاصيلها التنظيمية حتى تظهر بالشكل المطلوب، أما المنتخب فهو بحاجة إلى ما هو أكثر من الإدارة المتميزة حتى يحقق الإنجازات.

كان الظهور الأول للمنتخب الإنجليزي أمس الأول أمام إيطاليا، ورغم العرض القوي إلا أنه خسر المباراة ولم يكن مختلفاً عن كل مرة، فلم نشاهد شيئاً جديداً ولم نلحظ الفرق، فمنتخب الأسود الثلاثة كعادته دوماً مرشح ولكن على الورق.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا