• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

ثورة البرتقال

تاريخ النشر: الأحد 15 يونيو 2014

يقولون إن هولندا ثأرت من إسبانيا بعد هزيمتها في المباراة النهائية للنسخة السابقة من المونديال قبل أربع سنوات ولا أعلم عن أي ثأر يتحدثون، فإذا كان فوز هولندا بخماسية مع الرأفة في المباراة الافتتاحية للمجموعة هو الثأر فهو لا يزيد على كونه ثلاث نقاط أولى تم إيداعها في الرصيد الهولندي أما فوز إسبانيا قبل أربع سنوات فقد كان يساوي لحظة تاريخية تمثلت في تتويج إسبانيا بطلة للعالم للمرة الأولى في تاريخها.

ويقال إن المهاجم الهولندي روبن قد انتقم لنفسه من الحارس الإسباني كاسياس، الذي حرمه من تسجيل هدف من انفراد صريح خلال المباراة النهائية قبل أربع سنوات، وهي اللقطة التي جعلت الهولنديين يتشاءمون ويتطيرون من روبن، ولا أعلم ما معنى الانتقام إذا كان هدفا روبن في هذه المباراة لا يساويان أكثر من ثلاث نقاط في رصيد فريقه، أما تصدي كاسياس فكان يساوي البطولة وكأس العالم التي رفعها فيما بعد على مرأى من روبن نفسه.

نعم قدمت هولندا عرضاً مبهراً وكانت إسبانيا مثيرة للشفقة، وكان روبن في أفضل حالاته، أما كاسياس فكان ينعي نفسه دولياً ولا نعلم كم تبقى له بقميص الملكي المدريدي أو في الملاعب بشكل عام، ولكن متى كانت هولندا لا تبهر ومتى لم تكن بطلة البدايات؟، ومتى تتعلم الدرس جيداً وتعرف أن العبرة هي دائماً وأبداً في الخواتيم؟

لن نراهن على هولندا حتى تثبت لنا صدق نواياها، فقد تعودنا من هذا المنتخب بالذات على نهايات صادمة، فهو يعرف كيف يبدأ، ولكنه يجهل كيف يختم، وفي ثلاث مناسبات سابقة وصل إلى المشهد الأخير، واكتفى في هذه المناسبات بتهنئة الأبطال والانزواء بعدها والبكاء على الأطلال.

لن نقول إن الطواحين مختلفة هذه المرة ولكنها تشبه المرات السابقة، كرة شاملة وعناصر فردية على أعلى مستوى ومدرب كبير، وجمهور متيم يطارد الفريق إلى كل مكان، وعشاق من مختلف دول العالم من جماهير كرة القدم الجميلة فهم لم يعشقوا الفريق بسبب بطولته اليتيمة، التي حققها في كأس أوروبا عام 1988، ولكن بسبب المتعة التي يقدمها.

لم تثبت الرؤية فما زالت البطولة في بداياتها، ومن الصعب الحكم على الظهور الأول لكل فريق، فلا نستطيع الحكم إذا ما كانت هولندا بالفعل جيدة أم أن إسبانيا كانت في غاية السوء، وإذا كانت البداية الهولندية مميزة وجميلة بل غاية في الجمال، فلا يزال المشوار طويلاً والوقت مبكراً قبل أن نقول نجحت ثورة البرتقال.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا