• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

«آهٍ يا جيجز»!

تاريخ النشر: الأربعاء 26 أكتوبر 2016

يوم الأحد الماضي خسر مانشستر يونايتد أمام تشيلسي برباعية نظيفة ومذلة، وبعد نهاية المباراة التقطت الكاميرات صورة لنجم اليونايتد زلاتان إبراهيموفيتش يتبادل الابتسامات والقمصان مع البلجيكي هازارد لاعب تشيلسي، هذه اللقطة استفزت نجم اليونايتد التاريخي ريان جيجز ليوجه انتقادات قاسية بحق زلاتان، فقال: عندما تخسر بنتيجة ثقيلة كهذه عليك أن تهنئ الخصم، وتشكر جمهورك، ثم تغادر الملعب على الفور، ولا يجب أن تقف في وسط الملعب لتتبادل القمصان والضحكات مع لاعبي الفريق الذين هزموك للتوّ.

«آهٍ يا جيجز».. لا ليست «آه» واحدة بل آهات كثيرة، تبدأ من عندك هناك في إنجلترا ولا تنتهي هنا، ليتك رأيت ما يحدث عندنا، وكيف أن بعض اللاعبين لدينا يستسلمون للقدر المحتوم، ويتقبلون الهزيمة بصدر رحب بمجرد ولوج هدف في شباك فريقهم، وتجدهم يرفعون الراية، كأنه عار عليهم أن يقاتلوا حتى النهاية.

«آهٍ يا جيجز».. ليتك عشت بيننا ورأيت كيف يتنصل بعض اللاعبين من أي ذرة مسؤولية تجاه جماهيرهم ولا يعبؤون بهم، بل إن البعض يواجه غضب الجماهير بلا مبالاة، أو يدخل معهم في مشادات كلامية، هذه الجماهير التي فرّغت نفسها، وضحّت بوقتها وزحفت خلف فريقها، وتكون مكافأتها لاعباً غير مسؤول «فوق شينه» يتطاول عليها «ويحمّر عينه».

«آهٍ يا جيجز».. فبعض اللاعبين هنا ينغمسون في حياة أخرى بمجرد نهاية المباريات، وبلا خجل تجدهم يرتعون في مواقع التواصل الاجتماعي ويهرجون في «السناب شات»، وتصبح الهزيمة شيئاً من الماضي، لا تعني لهم شيئاً، ولا يرفّ لهم جفن، ويعيشون حياتهم بكل أريحية، فلم يحصل شيء يستحق الحزن عليه، ما دامت العقود مبرمة، والأرصدة متضخمة، وما دامت كرة القدم مجرد وظيفة مدتها لا تتجاوز الـ90 دقيقة هي عمر المباراة، ينفصل هؤلاء عن واقعهم كلاعبين مع صافرة النهاية، وتبدأ لديهم حياة حافلة بالصخب، وتجد أن أشدهم حمية وأكثرهم استشعاراً للمسؤولية، يمحو آثار الهزيمة ويلفظها بحزن عن طريق دخان الشيشة.

«آهٍ يا جيجز».. لو كنتَ هنا، ورأيتَ ما يحدث عندنا، لوجدتَ ألف عذرٍ للاعبي فريقك السابق، فمن يشاهد مصائب الناس تهون عليه مصيبته، وأنت يا جيجز لو عشتَ في ملاعبنا لما عاتبت، ولو علمتَ بما يفعله لاعبونا لعذرت، تعالَ إلى هنا لتهدأ نفسُك وترتاح سريرتك وستشعر بالاطمئنان، ولك مني أنك ستسحب انتقاداتك وستعتذر وربما تقول «بيّض الله ويهك يا زلاتان».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا