• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م
2017-09-25
من باب الشفافية
2017-09-24
«مع حمد قلم»
2017-09-21
ملعب الإنسانية
2017-09-20
حدث قبل 28 عاماً
2017-09-19
كان الشباب هنا
2017-09-18
عندما كان الرميثي
2017-09-17
«هي خاربة خاربة»
مقالات أخرى للكاتب

ليس هو السركال

تاريخ النشر: الثلاثاء 12 سبتمبر 2017

قلتها في السابق وأعيدها اليوم وسوف أرددها غداً، يوسف السركال «كان» من أفضل الشخصيات الإدارية التي عرفتها كرتنا، فهو يمتلك خبرات متراكمة وشبكة من العلاقات المحلية والدولية، رغم أن خبراته التي امتدت لأكثر من 30 عاماً لم تشفع له في انتخابات رئاسة الاتحاد المحلي، ليخسر أمام منافس ليس لديه من الخبرة سوى 5 سنوات، كما لم تنفعه كثيراً علاقاته القارية، وخسر انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي، فلم يحصد أكثر من 6 أصوات.

يوسف السركال هو رئيس الاتحاد الذي في عهده حققنا إنجاز التتويج بكأس الخليج في نسختين، وعاش أجواء الاستقبال التاريخي في المرتين، هو نفسه الذي أراد إيهام الشارع الرياضي والتسويق لبرونزية آسيا 2015، فأعد متطوعاً استقبالاً للمنتخب ولنفسه عند عودته من أستراليا، وكانت الفرق الشعبية على أرض المطار، تستقبله بالدف والطبل والطار.

 لطالما كان السركال نموذجاً إماراتياً مشرفاً، وتقلد مناصب دولية رفيعة، ومع ذلك فقد ارتكب أخطاء جسيمة خلال السنة الأخيرة من عمره كرئيس لاتحاد الكرة، ولم ينجح في التعامل مع العديد من الملفات، لم يحرك ساكناً إزاء تدهور مستوى المنتخب، كما كان عاجزاً عن التعامل مع المدرب، ليأتي اليوم ويعلن أنه اختار ترك «ملف مهدي علي» للاتحاد الجديد، ونسي أو تناسى أنه كان بالأمس قد ورط القادمين وجدد للمدرب لـ3 سنوات، قبل عام بالضبط من موعد الانتخابات.

 عرفنا السركال في السابق قائداً شجاعاً وصامداً في وجه الأزمات، ومتحملاً الانتقادات، ولكنه ظهر على شاشة أبوظبي الرياضية شخصاً مختلفاً، مدافعاً شرساً عن فترته، ومتنصلاً من مسؤوليته، معلناً براءته، هو ومجلس إدارته من تحمل نصيبه من الإخفاق، لدرجة أنني شككت أن يكون هو الشخص نفسه الذي عرفته، ولكن الصوت صوته والصورة صورته.

 أشفق على ذلك التاريخ الحافل أن يصل إلى هذه المرحلة، ولم أتوقع أن يظهر على الملأ يسوق لنفسه بديلاً محتملاً، مستعرضاً سيرته الذاتية، وكأنه يقول «أنا هنا، أفسحوا لي المجال» ألا يعلم أن لكل زمن دولة ورجال، وكل مسؤول في الحياة مهما علا شأنه لا بد له من موعد تقاعد واعتزال، موعد يعيد فيه النظر ويراجع تفكيره، لا يمكن أن يأخذ الإنسان زمانه وزمان غيره.


 مسك الختام:

غاية الذكاء هي اختيار الابتعاد في الوقت المناسب، وغاية المأساة أن تكتشف بعد كل هذه السنوات أنه لم يعد لديك صاحب.


[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا