• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م
2017-05-17
الفخر مبخوت
2017-05-16
لماذا يحتفلون؟
2017-05-15
حلم «الأبيض»
2017-05-14
«فيلم جزراوي»
2017-03-29
بعد خراب مالطا
2017-03-28
صعبة وليست مستحيلة
2017-03-27
أقوال وأفعال
مقالات أخرى للكاتب

زمن «عموري»

تاريخ النشر: الأحد 07 فبراير 2016

أعترف أنني كنت محظوظاً إذ عشت في تلك الأيام التي حضر فيها لاعبون أفذاذ في ملاعبنا، ومنهم شاهدت عدنان الطلياني المهاجم الذي لم تنجب الكرة الإماراتية له مثيلاً، واستمتعت بموهبة عبدالرزاق إبراهيم الرائعة، والتي لن تتكرر أبداً، وكذلك رأيت بأم عيني ولم يخبرني أحد ما الذي كان يفعله زهير بخيت بكرة القدم، وكم أشفق على الذين لم يعيشوا في زمن زهير ولا يدرون ما فاتهم.

سنوات طويلة مرت وغابت المواهب الحقيقية عن كرتنا، شاهدنا أسماء تأتي وتذهب فلا يبقى لها في الذاكرة حيز، حتى جاء إسماعيل مطر وهو من طينة الكبار، هو الذي يستطيع بلمسة واحدة أن يشعل الملعب حماساً وبهجة، وبلمسة أخرى يهدي شعباً بأكمله فرحة استعصت عليه لسنوات طويلة، أعترف أنني محظوظ إذ شاهدت وعشت في زمن إسماعيل مطر.

في عمر المشجع الكروي لحظات فارقة، ونجوم لا يمكن تعويضهم، عمر عبدالرحمن هو أحد تلك الأسماء التي لا تجود بها ملاعب كرة القدم إلا كل 30 عاماً وربما أكثر، وفي عمر هذا المشجع تكون تلك المباريات التي يوجد فيها عموري في الملعب، ولا يكون ذلك المشجع على المدرج هي متعة مهدرة، ولحظات ضائعة غير محسوبة في عمره الكروي.

عمر عبدالرحمن هو عصر الرخاء الكروي وجيل من المتعة، هو الزمن الذي لا نتمنى أن ينتهي بسرعة، هو الذي يجعلنا نتمنى أن تستمر المباريات وتصبح طويلة للغاية، حتى لو كانت بلا نهاية، هو موهوب لا ينتمي إلى هذا العصر الذي طغت فيه كرة القدم التجارية على كل شيء، الكرة بين أقدامه مختلفة عن غيره، معه تحس أن كرة القدم لعبة غاية في البساطة، فهو كريم يوزع الهدايا الفاخرة على زملائه من اللاعبين، ولو كان القانون يسمح لشمل بجوده كل الحضور والمشجعين.

ومثلما تناقلت الأجيال الحديث عن موهبة عبدالرزاق، وعبقرية زهير ونجومية عدنان، ستنقل للأجيال القادمة أسطورة عمر عبدالرحمن، ومستقبلاً سيجلس الأب مع أبنائه ليحكي لهم عن هذا الزمان، وسيخبرهم عن تلك القدم اليسرى التي تخرج منها التمريرة كما لو كانت بيتاً من الشعر، ولمسة أخرى يتم بها الشطر، تلك هي قصيدة عمر، سيخبرهم عن مقدار المتعة وما قد فاتهم، مع المنتخب وفي الكأس وفي الدوري، سيخبرهم كم كان محظوظاً أنه عاش في زمن عموري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا