• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م
2018-07-16
ديوك وملوك
2018-07-15
من سيضحك أخيراً؟
2018-07-13
ملحمة الكروات
2018-07-12
«الديوك» لن تحتفل
2018-07-11
ثقافة عربية
2018-07-10
المهر غالي
2018-07-09
رجل التحديات
مقالات أخرى للكاتب

الرقص على الجراح

تاريخ النشر: السبت 14 يوليو 2018

مباراة المركز الثالث هي مباراة المشاعر الغريبة، الكل يمقتها ولا يوجد من يحبذها، كلهم يعتقدون أنها عبء إضافي يتحمله الخاسران في الدور نصف النهائي، عندما تخسر فرصة الوصول إلى المباراة النهائية واللعب على كأس العالم، ما قيمة المركز الثالث؟ واليوم يخوض منتخبا بلجيكا وإنجلترا هذه المباراة المقيتة، وكأنها مباراة تأبينية لنعي حلم عاشه الفريقان طوال شهر كامل، ولكنه مات بين عشية وضحاها.

في مباراة المركز الثالث التي أقيمت بمونديال البرازيل قبل 4 سنوات بين أصحاب الأرض وهولندا، قال لويس فان جال، مدرب الطواحين: «هذه المباراة يجب ألا تلعب أبداً، وأنا أردد هذا الكلام منذ 10 سنوات، إنها مباراة ظالمة»، شخصياً أتفق بشدة مع الهولندي الذي فاز في تلك المباراة، ولكنها لم تكن بلسماً شافياً لآلامه، ولك أن تتخيل مشاعر الإحباط والحزن التي تنتابك بعد الخروج من نصف النهائي لتجد نفسك مضطراً أن تكون جاهزاً خلال 48 ساعة لخوض مباراة أشبه بالرقص على الجراح.

عندما تواجه منتخبا بلجيكا وإنجلترا في الدوري الأول، ضمن ختام مباريات المجموعة السابعة، كان كلاهما ضامناً للتأهل، وكانت المباراة تحصيل حاصل بالنسبة للبعض، ربما أهميتها الوحيدة كانت في تحديد المركزين الأول والثاني، خصوصاً أن لكل مركز منهما مساراً مختلفاً خلال مشوار البطولة، فازت بلجيكا واتجهت إلى المسار الصعب، بينما خسرت إنجلترا فكان نصيبها الطريق الأسهل، وصل الفريقان معاً إلى نصف النهائي وخرجا معاً، وليتقابلا اليوم في مباراة تحصيل حاصل أخرى.

وعلى الرغم من عدم أهمية المباراة بالنسبة للكثيرين، والاتفاق على أن المركز الثالث لا يختلف كثيراً عن الرابع، إلا أنه لا بد من الإشادة بما قدمه الفريقان خلال هذه البطولة، فقد قدمت بلجيكا وجهاً جديداً للعالم، كانت الأقوى هجوماً، والألمع نجوماً، وقدمت مستويات مميزة بجيل ذهبي اجتهد البلجيكيون، وعملوا طويلاً من أجل تقديمه للعالم، وكذلك كان الإنجليز الذي أثروا المونديال، وقدموا كرة مختلفة عن المنتخبات الإنجليزية السابقة، وبتشكيلة تضم مجموعة من اللاعبين الشباب، حيث يبدو أن المستقبل سيكون أكثر إشراقاً في مهد كرة القدم، حتى أن تعامل وسائل الإعلام الإنجليزية الشرسة كان مختلفاً هذه المرة، وقدموا الدعم الكامل للأسود الثلاثة. واليوم لن تكون مباراة كسابق مباريات المونديال، لن تحظى بذلك الحماس ولا تلك الندية، وقد تكون أشبه بالمباريات الودية، مباراة لا يرغب فيها أحد سوى «الفيفا» وحساباته البنكية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا