• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

مشروع الملك الكبير

تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أكتوبر 2016

المشاريع الكبيرة لا تؤتي أكلها، ولا تظهر نتائجها على الفور، ولكنها بحاجة إلى الكثير من العمل، والتحلي بالصبر، حتى تبدأ نتائجها في الظهور على أرض الواقع، ولذلك كان اليوناني دونيس مدرب الشارقة غاية في الواقعية وهو يعلن أنه لا يعد جماهير الملك ببطولة، ولكنه يعدهم بالعمل وبذل قصارى الجهد، في إطار مشروع «الملك الكبير».

فريق الشارقة غاب طويلاً، ودفع ثمن الاستعجال بالعودة في كل مرة، وهو ما أدى إلى عدم الاستقرار الذي كان مرده البحث عن النتائج السريعة، ولأن الأساس كان هشاً، ولأن المدربين الذين كانوا يأتون يفكرون في نتائج آنية تجنباً للإقالة، لذا لم يكن صمود الفريق يستمر لفترة طويلة، وبمجرد نهوضه يعود ليسقط.

هذا ما تنبهت له إدارة الشارقة في الفترة الماضية، ومن هنا جاء التعاقد مع دونيس، والأهداف تبدو واضحة، فالفريق ليس مطالباً ببطولة، وهذا الشيء يبعد المدرب واللاعبين عن الضغوط، ويدفعهم للتركيز، والمطلوب الآن هو بناء فريق ليكون رقماً صعباً هذا الموسم، ونواة لبناء فريق قادر على استعادة الأمجاد الشرقاوية في السنوات المقبلة.

غياب الفريق عن الواجهة لسنوات طوال يخصم من رصيده، وهذا الشيء أثر على الشارقة في آخر 20 عاماً، حيث فقد البطل ذاكرته، ونسي اللاعبون شخصية الانتصارات، ولذلك فالعمل هذه المرة يجب أن يبدأ من الصفر، وهذا ما حدث للأهلي سابقاً عندما ابتعد عن لقب الدوري لمدة 26 عاماً، وتطلبت استعادة شخصيته فترة لم تقل عن 10 أعوام، حتى عاد وها هو يكاد لا يفارق منصات التتويج سنوياً.

إدارة الشارقة هذا الموسم قامت بعمل كبير، وتم التعاقد مع مدرب وأجانب على مستوى عالٍ، كما تم تدعيم الفريق بمجموعة من اللاعبين المواطنين، إضافة إلى المجموعة الشابة القادمة من المراحل السنية في النادي، ومع ذلك من غير المنطقي أن تطالب الجماهير فريقها ببطولة هذا الموسم، وهي مطالبة بالصبر وسعة الصدر ودعم الفريق، والوجود خلفه.

نجاح مشروع «الملك الكبير» ليس مسؤولية الإدارة فقط، ولا يمكن أن ينفذه المدرب بمفرده ولا اللاعبون، ولكنه يشمل كل من ينتمي إلى النادي، من جماهير وأقطاب ومحبين، فقد طالت غيبة الشارقة، وحتى يعود الملك لا بد أن يكون البناء على أساس سليم، وبالتدريج، والأهم البدء في إعادة تكوين شخصية الكبير الذي غاب طويلاً، وعودته ستكون حدثاً ساراً لكرة الإمارات، وأمراً محبباً لمشجعيه، مرعباً لمنافسيه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا