• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

«الله يرحم أيام السركال»

تاريخ النشر: الإثنين 24 أكتوبر 2016

نحن العرب لدينا حنين عجيب للماضي، دائماً نعيد الشريط ونتحسر على الأيام التي مضت، ويبدو أننا نتوارث هذه العادة عن أسلافنا الذين يرون أن الأمس كان أجمل من اليوم، ودائماً ما يرددون جملة «الله على أيام زمان»، وفي الرياضة انتقلت لنا هذه الحالة من الحنين المفرط، فهناك من يتحسر على أيام جيل 90، ومنتخب 96، ومؤخراً وصل بالبعض الحال، أن يقولوا «الله يرحم أيام السركال».

مجلس إدارة اتحاد الكرة الحالي لم يكمل ستة أشهر، ولم يكمل المدة الزمنية المطلوبة للحكم عليه، وتبيان خيره من شره، ومع ذلك بدأ البعض يترحم على أيام المجلس السابق، وهم يحكمون من واقع النتائج، وكأن ما لحق بالمنتخبات المختلفة من إخفاقات هو نتاج عمل المجلس الجديد، وكأن تراجع مستوى منتخبنا الوطني الأول والهزيمة القاسية من السعودية هما بسبب «مجلس مروان».

نفس الأشخاص الذين يحنون اليوم إلى الماضي ويسترجعون ذكريات «مجلس السركال»، هم أنفسهم كانوا خلال السنوات الأربع الماضية وعند كل أزمة تحدث في اتحاد الكرة يصوبون تجاه سهام النقد اللاذع، بل إن نفس الأشخاص الذين يترحمون اليوم على أيام السركال كانوا في السنوات الأربع الماضية يقولون: «الله يرحم أيام الرميثي».

ليس هكذا تورد الإبل، والنجاح والفشل هما نتاج منظومة عمل متكاملة، ويحسبان للجميع سواء المجلس القديم أو الحالي، ولا يمكن أن نحكم على نجاح المجلس الجديد إلا بعد أن نمنحه الفرصة الكاملة، والحساب يكون في نهاية المرحلة، أما الآن فمن الضروري منح المجلس الجديد لاتحاد الكرة الثقة المطلوبة ومساحة العمل الكافية، فمن الظلم وغير المنطقي تقييم التجربة والحكم على نجاح أو فشل المجلس خلال هذه المدة القصيرة، خصوصاً أنهم ورثوا تركة ثقيلة من المشاكل القديمة والأنظمة العقيمة.

دعوا الماضي وشأنه وفكروا في الحاضر، والتحديات الكبيرة التي تنتظرنا، والمطلوب من اتحاد الكرة أن يقدم خريطة عمل تطويرية ورؤى مستقبلية، نريد عملاً جاداً على مستوى المنتخبات، نريد تغييراً شاملاً في أنظمة المسابقات، وعليهم أن يستمعوا إلى النقد الإيجابي، ويضعوه في عين الاعتبار، ولا يفكروا في الأشخاص الذين ينظرون اليوم بحنين شديد إلى «مجلس السركال»، فهم أنفسهم كانوا يتحسرون بالأمس على «مجلس الرميثي» وهؤلاء يعانون من فوبيا اسمها «أيام زمان»، ولا أستبعد أنهم هم أنفسهم الذين سيقولون بعد نهاية فترة عمل هذا المجلس: «الله يرحم أيام مروان».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا