• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م
2018-07-16
ديوك وملوك
2018-07-15
من سيضحك أخيراً؟
2018-07-14
الرقص على الجراح
2018-07-13
ملحمة الكروات
2018-07-12
«الديوك» لن تحتفل
2018-07-11
ثقافة عربية
2018-07-10
المهر غالي
مقالات أخرى للكاتب

يكفي أن تقول البرازيل

تاريخ النشر: الجمعة 06 يوليو 2018

منذ خسارة البرازيل لقب كأس العالم التي أقيمت على أرضها في عام 1950، والمشهورة تاريخياً باسم «الماركانازو»، تغيرت الأمور كثيراً بالنسبة لموطن عشق كرة القدم، ولم يكن التغيير محصوراً في قمصان الفريق البيضاء التي أقسم البرازيليون على أن لا يرتدوها إلى الأبد، ولكن في الفكر والإصرار، وعلى مدى أكثر من نصف قرن فيما بعدها قدمت البرازيل للعالم أجمل وجه لكرة القدم، وهو الوجه الذي لا تمل منه أبداً، فحققت لقب كأس العالم 5 مرات كرقم قياسي، والأهم من هذا أنها أعادت تعريف وصياغة شكل اللعبة بطريقتها الخاصة والممتعة.

مرت السنوات ولا شيء في كرة القدم يشبه البرازيل، ولكن في 2014 عاشت كابوساً جديداً، والمصادفة أنه كان على أرضها أيضاً، عندما استضافت كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، وهذه المرة كان الألم أشد وأقسى، فلم يتعلق الأمر بعدم التتويج بالبطولة وحسب، ولكن جاءت الخسارة الفضيحة أمام ألمانيا بسباعية، لتلقي الضوء على واقع برازيلي مؤلم، فالمواهب الفطرية لم تعد تخرج بتلك الغزارة، كما كانت في السابق من أرض البن، ومعقل كرة القدم الجميلة والإبداع والفن.

كان الإجراء الأول من قبل اتحاد الكرة البرازيلي، هو إقالة المدرب سكولاري، واستعادة دونجا الذي لم يكن أفضل حالاً من سلفه، فخرج الفريق من ربع نهائي كوبا أميركا 2015، ثم كانت الكارثة الأخرى بخروج الفريق من الدور الأول للنسخة الاستثنائية المئوية لكوبا أميركا عام 2016، ليرحل دونجا، ويأتي تيتي بديلاً لينجح في قيادة البرازيل إلى صدارة تصفيات كأس العالم، وها هو اليوم يقود الفريق إلى ربع نهائي مونديال روسيا.

من واقع الصدمات العديدة التي تعرضت لها عبر تاريخها الكروي، تغيرت الكرة البرازيلية كثيراً، أصبحت تتسم بواقعية شديدة، لم يعد الأداء الممتع والمهارات الفنية هي التي تتحكم في مزاج وطريقة لعب البرازيليين، وقد تكون مواجهة اليوم أمام الجيل الذهبي البلجيكي هي الاختبار الأقوى لفرقة السامبا التي تبحث عن لقب عالمي سادس، والعودة من جديد للتربع على عرش «الساحرة» المفقود.

يكفي أن تقول البرازيل لتخلق صداعاً حقيقياً في رؤوس الأوروبيين، فهو المنتخب الأكثر خطراً عليهم، والمهدد الأول لأحلامهم الكبيرة، والأكثر قدرة على مجاراتهم ومقارعتهم، وفي أغلب الأحيان التفوق عليهم، وفي مواجهة 6 منتخبات أوروبية ليست الأوروجواي، ولكنها البرازيل التي تمتلك التاريخ والإمكانات والمواهب الرائعة، ويقع على عاتقها استعادة أمجاد اللاتينيين الضائعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا