• الجمعة 26 ذي القعدة 1438هـ - 18 أغسطس 2017م
2017-05-17
الفخر مبخوت
2017-05-16
لماذا يحتفلون؟
2017-05-15
حلم «الأبيض»
2017-05-14
«فيلم جزراوي»
2017-03-29
بعد خراب مالطا
2017-03-28
صعبة وليست مستحيلة
2017-03-27
أقوال وأفعال
مقالات أخرى للكاتب

«كرت أخضر»

تاريخ النشر: الأربعاء 12 أكتوبر 2016

في إيطاليا تفتق ذهن مسؤولي كرة القدم هناك عن استحداث «الكرت» الأخضر، وهو البطاقة التي يقوم الحكم بإشهارها لأي لاعب يظهر روحاً رياضية حميدة في أرض الملعب، وينال اللاعب الأكثر حصولاً عليها جائزة اللعب النظيف في نهاية الموسم.

وبدأ تطبيق الفكرة في دوري الدرجة الثانية ودخل الحكم الإيطالي ماركو مايناردي التاريخ، باعتباره أول حكم يرفع البطاقة الخضراء في مباراة جمعت بين فيتشينزا وفيرتوس، وكان أول لاعب ينالها هو كريستيان جالانو مهاجم فيتشينزا الذي أخبر الحكم أن الركلة الركنية التي احتسبها لمصلحة فريقه غير صحيحة، ولم تلمس أياً من لاعبي الفريق المنافس.

تبدو الفكرة عبقرية، وكرة القدم بحاجة إلى هذا بعد أن طالها الكثير من التلاعب والتحايل من قبل بعض اللاعبين بهدف كسب نتيجة مباراة، وهو ما يخالف قواعد اللعبة المعلنة والقائمة على التنافس الشريف والابتعاد عن أساليب الغش، ونظرية الغاية تبرر الوسيلة.

من شأن هذه الفكرة إن تم تعميمها أن تمتد آثارها إلى خارج الملعب، وقد تكون عاملاً مساعداً لنبذ العنف والتعصب المقيت بين الجماهير، فاللاعبون هم دائماً القدوة على أرض الملعب ومتى ما تحلوا بالسلوك الحميد فإن هذا يصل إلى الجماهير، ومن دون الإخلال بمبادئ التنافس المحموم بين الفرق، فالفوز مهم في كرة القدم إلا أن هذا لا يجب أن يكون على حساب الأخلاق الرياضية وقواعد اللعب النظيف.

كلنا نصفق عندما يقوم أحد اللاعبين بإخراج الكرة إلى خارج الملعب من أجل علاج الخصم، فمهما كانت حدة المنافسة، ومهما كان الانتصار ضرورياً ومطلباً، إلا أن سلامة اللاعبين تأتي في المقام الأول، وكرة القدم رياضة قبل كل شيء، تخسر اليوم وتفوز غداً ولكن الأهم ألا تخسر نفسك، والهزيمة في مباراة كرة القدم أهون بكثير من خسارة الأخلاق وضياع القيم.

مرحباً بالكرت الأخضر في ملاعب كرة القدم، فقد سئمنا من البطاقات الصفراء والحمراء التي يتم توزيعها والتي تنم كثرتها عن مدى العنف وسوء السلوك الذي يصاحب أي مباراة، ونطالب القائمين على اللعبة من مجلس كرة القدم العالمي الذي يضع قوانين اللعبة، والاتحاد الدولي لكرة القدم بدراسة الفكرة، وفي حال ثبت نجاحها أن يتم تبنيها وتعميمها على جميع المسابقات، فقد أصبحت كرة القدم بحاجة إلى انتشالها من مستنقع التعصب البغيض، وظواهر العنف وسوء السلوك التي تفسد روح اللعبة وتسيء إليها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا