• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م
2018-07-16
ديوك وملوك
2018-07-15
من سيضحك أخيراً؟
2018-07-14
الرقص على الجراح
2018-07-13
ملحمة الكروات
2018-07-12
«الديوك» لن تحتفل
2018-07-11
ثقافة عربية
2018-07-10
المهر غالي
مقالات أخرى للكاتب

«كويت تايم»

تاريخ النشر: الأربعاء 03 يناير 2018

جماهير الإمارات تتميز بالوفاء، ولديها حس عالٍ من الانتماء والولاء، تحب «الأبيض» وتهيم به عشقاً، تذهب خلفه إلى كل مكان، تعاتبه إذا أخفق، ولكنها لا تخاصمه، تتجاوز بسرعة عن أخطائه وزلاته، تعود إليه سريعاً، وبالأمس القريب كان «الأبيض» يحزنها ولا يحقق لها حلمها، عندما فشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، ولكنها عندما وجدته بحاجة إليها في كأس الخليج المقامة حالياً في الكويت، تقاطرت إلى وطن النهار، لم تكن خلفه بل كانت في الأمام، ومن أجل عيون «الأبيض» رفعوا شعار «كويت تايم».

جماهير «الأبيض» امتلأت بهم معالم الكويت وفنادقها وأسواقها ومقاهيها ومطاعمها، وكانوا هناك في مدرجات استاد جابر، يرددون النشيد الوطني، يتفاعلون مع كلماته باللسان وبالقلب، تجد في تعابير وجوههم معاني الفخر، ويواصلون التشجيع من البداية ولا يتوقفون حتى بعد صافرة النهاية، يهتفون لنجوم «الأبيض»، يشدون من أزرهم، يتفاعلون معهم، يهيمون حباً وانتماءً وهم يشاهدون علم الإمارات يرفرف، عالياً خفاقاً يغطي بشموخه الآفاق.

لهذه الجماهير مواقف خالدة لا تنسى، ولا تسافر منتخباتنا إلى أي بقعة من بقاع هذه المعمورة إلا تجدها خلفه، بل وفي كثير من الأحيان تسبقه، تصل قبله، لتقوم بدورها المعروف، وتؤدي دور الجندي المجهول، وهم لا يبالون كثيراً بأن أسماءهم ربما لن تذكر في أي إنجاز يتحقق، فهدفهم يتجاوز حدود الشهرة والمعرفة، لا هم لهم سوى اسم الوطن، أن يكون على القمة في كل المحافل والمناسبات.

هل يمكن أن ننسى دور هذه الجماهير قبل 5 سنوات، هناك في البحرين عندما كان «الأبيض» يشق طريقه بسرعة الصاروخ نحو اللقب الخليجي، يومها وفي المباراة النهائية قدمت جماهير الإمارات ملحمة تاريخية، عندما اكتظت مدرجات استاد البحرين الوطني بهم، كان الجسر الجوي متواصلاً بين مدن الدولة والمنامة، جاؤوا براً وجواً، كانوا عنصراً مهماً في تتويج المنتخب باللقب للمرة الثانية في تاريخه.

التاريخ يحمل الكثير من الذكريات البطولية لهذه الجماهير، واليوم تقدم لوحة أخرى، هنا في الكويت، تواصل حضورها وإبهارها، تقدم دروساً حية في أن المحب والعاشق قد يعاتب، ولكنه لا يخاصم، لا يقطع كل الحبال، يظل محافظاً على ولائه وانتمائه، هو لا يرى الأشخاص، ولا يبالي بالأسماء، ولكنه يرى اسم الوطن، يتبعه، يقف خلفه، ويردد في المدرجات «عيشي بلادي»، في مشهد مهيب ليس له نظير، لله در هذا الوطن وهذه الجماهير!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا