• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م
2018-07-16
ديوك وملوك
2018-07-15
من سيضحك أخيراً؟
2018-07-14
الرقص على الجراح
2018-07-13
ملحمة الكروات
2018-07-12
«الديوك» لن تحتفل
2018-07-11
ثقافة عربية
2018-07-10
المهر غالي
مقالات أخرى للكاتب

مدرسة كأس العالم

تاريخ النشر: الأحد 01 يوليو 2018

كأس العالم مناسبة لكل من ينتمي إلى المنظومة الكروية ليس من أجل المتعة ومشاهدة كرة قدم تنافسية من طراز رفيع وحسب، ولكنها أيضاً عبارة عن جامعة كروية متكاملة، فيها الفائدة بالنسبة للاعبين والمدربين والحكام والإداريين والجماهير، ومسؤولي الاتحادات الكروية في العالم، وكيف تستطيع هذه اللعبة الشعبية الأولى أن تسيطر على مزاج العالم بأسره لفترة زمنية محدودة في بقعة صغيرة من الأرض، فتكون حديث الناس ومصدر إلهام للبشر في كل مكان.

ما الذي استفدناه نحن في الإمارات من كأس العالم؟، أم أننا اكتفينا بالمشاهدة كما لو كنا نتابع فيلماً سينمائياً من الخيال العلمي، نبقى مشدوهين ونحن نراقب لحظات الإثارة وأنفاسنا محتبسة، وتنتهي هذه المتعة بمجرد مغادرتنا قاعة العرض، هل شاهد لاعبونا كيف تختلط مشاعر الفرح والحزن في وجوه اللاعبين، وكيف تكون الدموع هي الملاذ الوحيد للتعبير عن خيبة أمل، أو فرحة كانت مكبوتة فانطلقت للعنان، وكيف أن تمثيل الوطن بشجاعة واستبسال شرف الدهر وفخر لا يضاهيه فخر.

ما الذي اكتسبته الجماهير من المدرجات؟ وكيف كانت الروح الرياضية هي السمة السائدة في مختلف الملاعب، وجماهير الفرق المختلفة متجاورة، ينشغل كل منها بتشجيع فريقه دون التنغيص على الجماهير المنافسة، وفي نهاية المباريات يتبادلون عبارات التهاني للفائزين، والمواساة للخاسرين، وتتجلى كرة القدم في أجمل صورها كعنصر لتقريب الشعوب والحضارات.

ما الذي استفاده الحكام من متابعة مباريات المونديال؟ وكيف تعامل قضاة الملاعب مع هذه النسخة التي شهدت تطبيق تقنية الفيديو للمرة الأولى، وستنتقل إلى كل ملاعب العالم عما قريب، وكيف تكون آلية التعامل بين الحكام واللاعبين، وكيف نجح نخبة حكام العالم في قيادة المباريات بكفاءة وبطريقة مثالية وبأقل عدد من الأخطاء.

أما عن المسؤولين في اتحاد الكرة فلا أدري كيف تعاملوا مع البطولة، وما الفائدة التي خرجوا بها من التنظيم الروسي المثالي حتى الآن، إضافة إلى تعامل الفيفا الصارم مع كل التفاصيل، وكيفية اجتذاب الجماهير إلى المدرجات حتى أن الملاعب كاملة العدد ولو كانت المباراة بين أقل الفرق شأناً وجماهيرية، وكيف تدخل هذه الجماهير وما هي المتعة والتسهيلات، التي تنتظرهم ما قبل وأثناء المباريات، كأس العالم مهرجان المتعة الكبير، ومسرح كرة القدم المثير، ولكنها أيضاً مدرسة شاملة لكل من يعمل في مجال اللعبة، ودروس كأس العالم بالمجان فهل من مستفيد؟، هنا يكمن الفرق بين التلميذ النجيب والطالب البليد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا