• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

لماذا صفقنا؟

تاريخ النشر: الإثنين 10 أكتوبر 2016

في اليوم الذي قرر فيه كونجرس الاتحاد الآسيوي ضم أستراليا إلى المنظومة الكروية في آسيا، حدث هذا بمباركة من الجميع، بل إن التصويت على انضمامها لم يكن بالطريقة المتعارف عليها، ولكنه كان بعاصفة من التصفيق من قبل جميع الوفود المشاركة في ذلك الكونجرس.

لم تدخل أستراليا بالقوة، لم يتم فرضها علينا بالغصب، نحن الذين رحبنا ونحن الذين صفقنا، ونحن الذين اليوم ننفث نيران غضبنا، بعد أن التهم الضيف الجديد نصيباً وافراً من الكعكة الآسيوية، فوصل إلى ربع نهائي كأس آسيا في مشاركته الأولى، وإلى النهائي في الثانية، وحصل على اللقب في الثالثة، وعلى صعيد تصفيات كأس العالم نجح «الكانجارو» في الوصول إلى نسختين متتاليتين في المونديال بسهولة شديدة، كأننا عندما صفقنا من أجل قبول انضمام أستراليا وقّعنا بطيب خاطر على تنازل صريح عن إحدى بطاقاتنا المؤهلة لكأس العالم.

هل نلوم الاتحاد الآسيوي الذي طرح الفكرة؟ وهل نعاتب طيب الذكر محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي -آنذاك- والذي كان الأكثر حماساً لها، أم أن اللوم يقع على الاتحادات الأعضاء التي مارست ديموقراطيتها بحسن نية وطيبة بالغة تصل إلى حد السذاجة، ولم تكن تملك رؤية مستقبلية ولا بعد نظر؟

نلوم أستراليا والعيب فينا، ندّعي أن وجودها قلص من حظوظنا، والحقيقة أنها عندما انضمت إلى الاتحاد الآسيوي لم تكن بهذه القوة، ولكنهم عملوا ولا ذنب لهم أننا لم نعمل، وهم تقدموا وليست مشكلتهم أننا نتأخر، وهم تطوروا وبرامجنا ما زالت كما كانت في الماضي السحيق غير قابلة للتطور.

إذا كنا لا نستطيع انتزاع بطاقة التأهل لكأس العالم من أستراليا لماذا نتأهل؟ ولماذا نريد أن نوجد في أكبر محفل عالمي لكرة القدم؟ وبدلاً من شق الجيوب، والبكاء على اللبن المسكوب، والتفكير في كيفية إبعاد أستراليا عن المنظومة الآسيوية، من باب أولى أن ينصبّ تفكيرنا على كيفية بناء منتخبات قوية قادرة على منافسة أستراليا وغيرها.

11 سنة مضت منذ تم الإعلان عن ذلك القرار التاريخي، وما زلنا نتأفف، وكلما زادت قوة وشكيمة المنتخب الأسترالي ازداد تأففنا، وعلا سخطنا، والغريب أننا لا نفكر في طريقة للتغلب على البعبع الأسترالي المخيف ولكننا نشكو ضعفنا، وعوضاً عن التفكير في تطوير قدراتنا استسلمنا، واكتفينا بأن نسأل أنفسنا كل يوم: لماذا صفقنا؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا