• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

الحياة فرص

تاريخ النشر: الأحد 09 أكتوبر 2016

نعم فزنا على تايلاند ولكن بعد أن صعبنا المباراة على أنفسنا وعبثنا بالأعصاب وعذبنا الجماهير، وبدلاً من استغلال التقدم المريح والأفضلية الواضحة في زيادة غلة الأهداف، أضعنا الفرص وارتكبنا الأخطاء، حتى كادت نقاط المباراة تفلت من أيدينا، وسواء كنت تلعب أمام تايلاند أو حتى ألمانيا، فإن التراخي قد يؤدي إلى نتائج كارثية، فهذه المباريات يجب أن يكون التركيز فيها عقيدة طوال دقائقها، ولدينا العديد من الأمثلة التراجيدية في ذاكرتنا للحظات من التوهان، دفعنا ثمنها غالياً وغيرت من مجرى تاريخنا الكروي.

لا نتوقع أن يخوض منتخبنا الوطني كل مبارياته بالقوة نفسها، وجودة الأداء، ولا نتوقع أن تكون كل مباريات منتخبنا في هذه التصفيات خالية من الأخطاء، ولكن نتوقع أن يدرك كل عناصر المنتخب أن هذه المرحلة التاريخية هي أشبه بطريقٍ له اتجاهين، أحدهما يقود إلى المجد والخلود في ذاكرة الزمان، والثاني يقود إلى السقوط في غياهب النسيان.

الحياة فرص وأنت تختار من تكون، وكيف سيتذكرك الناس، أنت الذي تصنع لنفسك «البرواز» الذي سيراك من خلاله الناس بعد سنين طويلة، عندما تعلق الحذاء، وتترك الملاعب، هل سيظل اسمك باقياً ومحفوراً في الأذهان، أم أنك ستكون مهمشاً منسياً، فمهما كنت مميزاً ومجتهداً، إلا أن تاريخ كرة القدم لا يتذكر سوى المنتصرين، واسألوا الطلياني ومحسن وبقية جيل «90».

طوينا صفحة تايلاند وفتحنا صفحة الأخضر السعودي الذي قدم نفسه بشكل مميز أمام أستراليا، واليوم أصبحت مجموعتنا على صفيح ساخن، ولك أن تلقي بنظرة خاطفة على جدول الترتيب بعد نهاية الجولة الثالثة لتعلم عن أي سخونة أتحدث، لنذهب إلى جدة وكلنا ثقة أننا نمتلك أفضل مما قدمناه حتى الآن، وحتى نذهب بعيداً ينبغي علينا أن نستخرج هذا الأفضل، وأن نضع الهدف الحلم أمام أعيننا، وحتى تتحقق الأحلام، لا بد من عمل جاد وتركيز وإخلاص وإلا ستبقى حبيسة للمنام.

القصص لها نهايات، بعضها سعيد والبعض الآخر حزين، والحياة فرص، فهناك من يغتنم الفرصة ليصعد إلى قمة المجد، وهناك من يفرط فيها، ويقضي بقية حياته يبكي عليها، ويقف على أطلالها، يتمنى كل يوم لو تعود ليحسن استغلالها، ولكنها لا تعود، هي لا تتكرر في عمر الإنسان كثيراً، واليوم الفرصة هي أمام هذا الجيل، ولاعبونا لديهم الرغبة، ويمتلكون القدرة، ولم يتبقَ سوى اغتنام الفرصة، وبأقدامهم ستجري أقلامهم تكتب لنا أحداث القصة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا