• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م
2018-07-16
ديوك وملوك
2018-07-15
من سيضحك أخيراً؟
2018-07-14
الرقص على الجراح
2018-07-13
ملحمة الكروات
2018-07-12
«الديوك» لن تحتفل
2018-07-11
ثقافة عربية
2018-07-10
المهر غالي
مقالات أخرى للكاتب

هل يفعلها ميسي؟

تاريخ النشر: الخميس 28 يونيو 2018

في كأس العالم 1990، دخل المنتخب الأرجنتيني البطولة حاملاً لقبها، وخاض المباراة الافتتاحية في ملعب سان سيرو أمام المنتخب الكاميروني، وكانت المفاجأة عندما سقط التانجو بهدف نظيف، وفي المباراة الثانية تمكن من الفوز على منتخب الاتحاد السوفييتي بهدفين قبل أن يتعادل سلبياً مع رومانيا، ليحل في المركز الثالث ومن حسن الحظ أن نظام كأس العالم في تلك الفترة كان يسمح بصعود أفضل 4 فرق تحتل المركز الثالث إلى الدور الثاني، فتأهل المنتخب الأرجنتيني عبر البوابة الضيقة.

في الدور الثاني، تمكن الأرجنتينيون من إقصاء البرازيل التي تصدرت مجموعتها بهدف كانيجيا وتمريرة الأسطورة دييجو، ثم تغلب على يوغوسلافيا في دور الثمانية بركلات الجزاء الترجيحية، وهي الركلات نفسها التي منحته الأفضلية ليقصي أصحاب الأرض الطليان في الدور نصف النهائي، ليصل إلى المباراة النهائية، حيث توقفت المغامرة الأرجنتينية أمام الجدار الألماني، لتتساقط دموع مارادونا بحرقة وهو يشاهد الألمان يسلبونه الكأس التي ظفر بها بمفرده تقريباً قبل 4 سنوات.

وفي النسخة الحالية من المونديال، يبدو الوضع الأرجنتيني مشابهاً، فقد تعادل أمام ايسلندا في المباراة الأولى، ثم خسر بثلاثية أمام كرواتيا، وانتظر حتى الدقيقة 86 ليسجل روخو هدف الفوز على نيجيريا، بإصرار ميسي، وعشوائية هيجوايين، وتشجيع مارادونا ودماء ماسكيرانو، وجماهير أرجنتينية حاشدة لم تعرف لهم كرة القدم مثيلاً، فكل شغف جماهير الكرة في العالم في كفة وشغف جماهير التانجو في كفة أخرى.

ويبدو أنه كتب على هذه الجماهير الشقاء منذ زمن طويل، فهي تعاني الأمرين في الوصول إلى كأس العالم، وتتعاطى كل أنواع عقاقير الضغط والمهدئات أثناء البطولات، وبعد كل هذا المجهود وتلك المعاناة، يعبس في وجهها الحظ في المباريات النهائية، ومنذ عام 1993 أي منذ ربع قرن، عندما توج المنتخب الأرجنتيني بطلاً لكوبا أميركا على حساب المكسيك في المباراة النهائية، لم يحقق الأرجنتينيون أي لقب بعدها على مستوى المنتخب الأول.

واليوم تحقق المهم، والقادم أهم وبغض النظر عن كل السلبيات والضغوطات التي رافقت مشوار الفريق في الدور الأول، سيتواجد التانجو في الدور التالي، وسيقابل الديوك الفرنسية في مواجهة صعبة للغاية، ويسعى المنتخب الأرجنتيني لإعادة السيناريو الذي يفعله في كل مرة، علّ وعسى تعود ذكريات 1990، والانتقال المثير من حافة الهاوية، إلى المباراة النهائية، حينها كان هناك مارادونا قائداً وملهماً عبقرياً يقدم لزملائه الإضافة على الصعيدين الفني والنفسي، فهل يفعلها ميسي؟.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا