• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

«للخير سلطان»

تاريخ النشر: الأربعاء 05 أكتوبر 2016

«يمناك تمسك بها قلم وتهدي لنا كتاب، ويسراك تمحو بها هم وتخفف من مصاب، وكلماتك هي الماء الثجاج الذي ينزل على القلوب فيرويها ويحييها، وبكلمات مرتجلة وموجزة وبسيطة أبكيتنا حتى جادت بدمعٍ مآقينا، عندما قلت أرقّ وأصدق ما قيل في المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ومنك تعلمنا ماذا كان يحب زايد، وأخذتنا معك في رحلة مع سرد الذات، وألقيت على مسامعنا حديثا لا يمل من الذاكرة، فكنت أنت حديث الشعب وذاكرة الإمارات.

نستمع إلى كلماته، ولا نستمع إلا بقدر ما نتعلم ونستمتع، فكل حرف له وزنه وكل كلمة لها قيمتها، أليس هو الذي أعاد إلى اللغة العربية هيبتها، بعض الكلمات تخترق الروح بلا استئذان، وبعضها تسكن في الوجدان، ولكن كلماته تُحفر في القلب، ويقدم لنا النصائح الأبوية على طبق من حب، فلا تملك إلا أن تقول: لله دَرُّه، وترفع صوتك إلى الله بالدعاء أن يحفظه ويطيل في عمره».

صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، استقبل أمس الأول أبطال الإرادة، ونجوم الألعاب البارالمبية الذين عادوا من ريو دي جانيرو بـ7 ميداليات ملونة، وقام بمكافأة الأبطال بـ10 ملايين درهم، تقديراً من سموه لإنجازهم، واعتزازاً منه بما حققه أبناؤه من المعاقين في أحد أهم المحافل الرياضية العالمية، ورفعهم اسم الإمارات وعلمها عالياً خفاقاً في السماء.

كان لقاء الأب مع أبنائه، خاطبهم وسمع منهم، ولم يخرجوا من مجلسه إلا بعد أن كافأهم، أراد أن يوصل رسالة إلى الجميع، هكذا هي قيادتنا، لا تتأخر في مكافأة كل من يقوم بإعلاء راية الإمارات خفاقة في المحافل الدولية، أراد أن يزرع في نفوسهم الثقة، أراد أن يخبرهم أنه مؤمن بقدراتهم، وأن ما قاموا به عمل اجتماعي يرتقي بالمجتمع ويسهم في تنميته.

هنيئاً لأبطالنا في رياضة المعاقين على ما حظوا به من حفاوة وتكريم، فقد عملوا جاهدين من أجل هذه اللحظات، في دولة لا تتوانى عن تكريم مبدعيها، وقيادة تدفع الشعب دفعاً نحو الأفضل، تحثهم على التميز والتفوق والسعي نحو المركز الأول، وهذه المرة يأتي التكريم من راعي المعرفة ورجل الثقافة، صاحب اليد الحانية، والكلمات الشافية، فهو الحاكم والأب والإنسان، وهو الذي سخّر حياته لزراعة الخير في كل مكان فصار «للخير سلطان».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا