• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

«نكبر وننسى»

تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أكتوبر 2016

بعد المشاركة الخجولة لبعثتنا في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو قبل شهرين، سمعنا عن تقارير سيتم رفعها إلى اللجنة الأولمبية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وتفاءلنا خيراً، فأخيراً ستتم محاسبة الاتحادات المقصرة، وأخيراً لن يمر الإخفاق مرور الكرام، وأخيراً سيتم تفعيل أساليب الثواب والعقاب، وسيتم الكشف عن المبررات والأسباب، واليوم خابت ظنوننا، فما رأيناه وحسبناه بالأمس ماءً لم يكن إلا سراباً.

عادوا من ريو دي جانيرو، وانشغلنا في السباق الانتخابي وصراع المرشحين، وجرت الانتخابات في بعض الاتحادات والبقية ستجرى بعد حين، ولم يكن معياري النجاح والفشل من ضمن العوامل المرجحة في العملية الانتخابية، فهذان المعياران لا قيمة لهما في حضور «التربيطات» والمصالح المشتركة والعلاقات الشخصية.

أما رؤساء وأعضاء الاتحادات التي أخفقت فقد تخلو أدراج مكاتبهم من استراتيجيات النجاح، وملفات التخطيط، ولكنها لا تخلو من الأعذار، وأعذار على كل شكل وكل لون، فهذا يعتذر بالتفريغ، وذاك يعتذر بالدعم، وثالث لا يجد عذراً مقنعاً، فيلقي باللوم على كرة القدم، وتتضخم قائمة الأعذار وتطول وتطول، حتى يتم إغلاق الملف وتقيد القضية ضد مجهول.

وبالأمس اختتمت دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية التي استضافتها فيتنام، وشاركنا فيها بأربع ألعاب، وكانت اللعبة الوحيدة التي حققت النجاح المطلوب والعلامة الكاملة هي «الجو جيتسو»، حيث عاد نجوم هذه اللعبة بتسع ميداليات ملونة، بينما أخفق الآخرون، وكانت خيبة الأمل الكبيرة بالخروج المبكر لمنتخب كرة القدم الشاطئية، وهو الفريق الذي عودنا على الإنجاز ولكنه أخفق مثل البقية.

يقول العميد عبدالملك جاني مدير الوفد الرياضي لبعثتنا التي شاركت في دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية في فيتنام إنه يرفض أي أعذار أو تبريرات، مهما كانت وجاهتها ومنطقيتها، حيث إن كل اتحاد مشارك كان يعلم بموعد المشاركة، وهو مسؤول عن إعداد خططه وبرامجه، وأنه سيتم تقديم التقارير الخاصة بالمشاركة إلى الاتحادات المعنية.

نخفق في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو وننتظر ردة الفعل، ويأتي المعاقون في دورة الألعاب البارالمبية ليحققوا الإنجازات، ويعودوا بالميداليات، فننسى إخفاق الأصحاء، وتذهب بعثتنا إلى الألعاب الشاطئية الآسيوية، ويخفق الجميع، ويتألق نجوم «الجو جيتسو»، ويكونون هم الاستثناء، فنتجاوز عن المخفقين وننسى، ونسأل عن الثواب والعقاب، وعن ملفات التقصير، فيقال لنا تم إرسال التقارير، وننتظر وننتظر لعل وعسى، ولكن يبدو أنه كتب علينا أننا «نكبر وننسى».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا