• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

الرامي الذهبي

تاريخ النشر: الأربعاء 03 فبراير 2016

هل تعرفون من هو خالد الكعبي؟ هذا السؤال لو وجهناه إلى شعب الإمارات أتوقع أن 99% منهم سيهزون رؤوسهم مستغربين وغير مدركين من يكون، ولكن سيعرفه أهله وأصدقاؤه، وستعرفه الهند التي عاد منها متوجاً، وسيعرفه علم الإمارات الذي رفعه، وستعرفه بندقيته التي حقق بها الذهب الآسيوي، وستعرفه ريو دي جانيرو التي سيذهب إليها حاملاً لواء الرماية الإماراتية، في حدث بحجم الألعاب الأولمبية.

حتى أنا لو سألني أحدهم قبل يومين من هو خالد الكعبي لتلعثمت في الإجابة، وليست المشكلة في خالد، ولكن المشكلة فينا نحن الذين حصرنا أنفسنا في زاوية ضيقة للغاية ليس فيها سوى كرة القدم، نحن الذين لو أعيد علينا الدرس ألف مرة ما فهمناه، ونحن الذين نبرز نجوماً مزيفين، ومع ذلك فهم مرفهون على حساب أبطال ولدت إنجازاتهم من رحم المعاناة.

في دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في أثينا عام 2004 دخلت الإمارات تاريخ الألعاب، عندما حقق الشيخ أحمد بن حشر أول ميدالية ذهبية للدولة في منافسات الحفرة المزدوجة في الرماية، هذا الإنجاز كان ولا يزال الأعظم في تاريخ رياضة الإمارات، ولكن هل تغيرنا بعد ذلك؟ وهل استثمرنا ذلك الإنجاز في تغيير المفاهيم الخاطئة؟ بالطبع لا، رفعنا له القبعات وصفقنا له وألبسناه أكاليل الغار، وتذوقنا حلاوة الانتصار، ومع ذلك لم نتعلم، تركنا كل هذا وراءنا وعدنا نهرول خلف كرة القدم.

وبينما نحن منشغلون في متابعة إقالة مدرب، وإصابة لاعب، وخطأ حكم، وبينما نحن نتابع ما يسمى بدوري المحترفين، وأخبار عن صفقات بالملايين، وهذا الفريق الذي خسر وذاك الذي فاز، تطل علينا الرماية الإماراتية بالناموس والإنجاز، ولا تمر فترة دون أن تحمل لنا هذه الرياضة أخباراً سارة، ومن لطفها ترفض أن تلومنا أو تعاتبنا، ومن فرط كرمها لا تحتكر الفرحة لنفسها وتأبى إلا أن تشركنا.

فرص تحقيق الإنجازات في الألعاب الفردية تفوق أضعافاً مضاعفة فرصها في كرة القدم، والأمر بحاجة إلى إعادة ترتيب أولويات، ومراجعة لسياسات الإنفاق والميزانيات، وما ضر خالد إذا لم نعرفه نحن، يكفيه أن يعرفه الذهب والمجد والبندقية، وستعرفه الألعاب الأولمبية، والآن هل عرفتم من يكون خالد الكعبي؟ هو الذي رفع علم الإمارات في الهند، وسيرفعه في ريو دي جانيرو، وهو الرامي الذهبي، وهو البطل الذي يحق له أن يفخر به كل شعب الإمارات من الفجيرة إلى أبوظبي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا