• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

«رفسة صقر»

تاريخ النشر: الأحد 25 سبتمبر 2016

مضت جولتان من عمر دوري الخليج العربي لكرة القدم، ولكن أين هي كرة القدم؟ ما زال البحث جارياً عنها، وحتى نضخ في المسابقة بعض الإثارة ونضفي عليها هامشاً من المتعة، ونعوض النقص الناجم عن غياب كرة القدم، أشغلنا أنفسنا بتتبع أخطاء حكم، ومادة دسمة متمثلة في تصريحات مسؤول عبس له الحظ يوماً ليجد نفسه في عش الدبابير، وجلسنا في أجواء مكيفة لنتساءل لماذا غابت الجماهير؟ اكتفينا بالقال والقيل، ولم يرض غرورنا حتى القليل الجميل، كأهداف مبخوت ونجومية خليل ومهارات عمر، فكلها ذهبت إلى القاع لتطفو على السطح «رفسة صقر».

علي صقر حارس مرمى نادي الإمارات الذي اعتدى «بالرفس» من دون كرة على الكولومبي اسبريلا لاعب العين، ليس بحاجة إلى من يدافع عنه، فقد أخطأ في حق نفسه، ومهما كانت مبرراته، ومهما كان حجم الضغوط التي تراكمت عليه، وحتى لو اعتذر إلى اسبريلا، وإلى إدارة وجمهور العين، وحتى لو اعتذر إلى الكون كله، فهذا لا يقلل من الذنب الذي ارتكبه، وهو يستحق العقوبة التي ستصدر بحقه حسب اللوائح والقوانين.

هذا فقط ما يستحقه علي صقر، بلا تقليل ولا تهويل، عقوبة حسب اللوائح، ودرس قاسٍ نتمنى أن يكون رادعاً له ولأي لاعب مستقبلاً حتى يسيطر على انفعالاته ويتحكم بالضغوط ولا يدعها تتحكم به، ولكنه بالتأكيد لا يستحق أكثر من هذا، لا يستحق معلقات الهجاء التي قيلت في حقه، ولا يستحق أن يبالغ البعض ويطالب بشطبه، وإنهاء مسيرته كلاعب، لخطأ جسيم ارتكبه ثم ما لبث أن اعترف به واعتذر منه.

كان الخطأ فادحاً ولكنه لا يستحق عقوبة الإعدام، هذا ما نشره وأعلن عنه الكولومبي اسبريلا عبر حسابه في الانستغرام، كتب «كلنا نخطئ»، نعم كلنا نخطئ كما أخطأ علي صقر، فمن كان منكم بلا خطيئة فليرمه بحجر.

علي صقر أخطأ وسيدفع ثمن خطئه بلا نقصان، ولكنه قبل ذلك دفع ثمن دوري يخلو من المتعة، وكرة قدم خالية من الدسم، ومسابقة لا تخلو من الجدل العقيم والثرثرة، فيها ضجيج المقاهي يتحدى صمت المدرجات، والإثارة ليست في الملاعب ولكن في البرامج والقنوات، والغريب بل والمثير، أننا ما زلنا نتساءل لماذا تغيب الجماهير، ونحن نعلم أنه ليس هناك كرة قدم في دورينا، مجرد أحاديث وسوالف مجالس وجعجعة و«رمسة»، ودوري تهدر فيه مئات الملايين، وتتصدر عناوينه «رفسة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا