• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

لو كان رونالدو عربياً

تاريخ النشر: الأربعاء 15 يناير 2014

توج البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الإسباني بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم لعام 2013، ولست هنا لأتحدث عن مدى أحقية رونالدو بالجائزة، ولكنني أريد أن أتحدث عن رونالدو اللاعب النموذج الذي وضع لنفسه هدفاً وأراد تحقيق حلم، فتسلح بالعزيمة والطموح وكان له ما شاء فأصبح نجماً.

مخطئ من يعتقد أن رونالدو ولد لاعباً فذاً، وأن المستوى الذي وصل إليه هو نتاج موهبة فطرية وحسب، ولكنه نتاج العمل الدؤوب والجهد والتعب، ورغبة حقيقية صادقة ونابعة من القلب، فهذا اللاعب يتمرن بشكل منفرد بعد نهاية التدريبات الجماعية، ويتقيد بنظام صارم وحمية غذائية، ويرفض السهر حتى يحصل جسمه على جرعة نوم كافية، وعندما يجتمع الطموح العالي مع الهمة، لن يعيقك عائق في الحياة من بلوغ القمة.

ولكن ماذا لو كان رونالدو عربياً؟، هذا السؤال الذي تبدو إجابته بديهية ومعروفة، تجدها عند اللاعبين العرب تستمع إليها في تصريحاتهم، وعندما تقرأ عن مستوى طموحاتهم، وعندما تشاهد موهبة عربية ظهرت بشكل مفاجئ فلا تتعجل بالحكم بل توقع، أنها مثلما ظهرت بسرعة ستنطفئ بشكل أسرع، وستكون سيرته الذاتية عبارة عن تاريخ حافل، ليس بالألقاب ولا بالإنجازات ولكن بشتى أصناف المشاكل.

لو كان رونالدو عربياً لبدأت أزماته ومشاكله في أول مباراة يخوضها ومع أول هدف يسجله، فلن تصمت الأفواه ولن تهدأ النفوس، فقد ولد الطاؤوس، ولد النجم الفذ الإيقونة والأسطورة، ولد الذي ليس له في الدنيا مثيل ولا نظير ولا صورة، ولد اللاعب الخرافي عظيم الموهبة، ولد الذي بأقدامه سيتعلق مستقبل اللعبة، ولد الهداف والحريف والفنان، ولد خليفة زيدان، ولد «سوبرمان»، ولد نجم النجوم الذي ليس له في الدنيا شبيه، ولد «بيليه».

لو كان رونالدو عربياً، مهما كانت العروض التي بين يديه، لما خرج من بوابة ناديه، وبغض النظر عن أسم النادي وبغض النظر عن السعر، لدينا من يدفع أكثر، ولو كان رونالدو عربياً لانسلخ من جلده وغير نظام حياته، وأهمل تمارينه وتدريباته، وعاش حياة صاخبة مليئة بالفوضى، فمن العبث أن يضيع من عمر النجومية لحظة، ولكان أقصى طموحاته وغاية الأحلام، أكبر عدد من المتابعين في «تويتر والانستجرام»، يتواصل مع المعجبين والمحبين خصوصاً أولئك المنتمين إلى الجنس الناعم، لو كان رونالدو عربياً لما ترشح أصلاً ليكون ضمن أفضل اللاعبين في العالم، بل لكان لاعباً محلياً، أي رقماً هامشياً، أي نسياً منسياً، من حسن حظ رونالدو أنه لم يولد عربياً.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا