• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م
2018-02-22
نعم أو لا
2018-02-21
يحدث في مكان ما
2018-02-20
مارادونا الإنسان
2018-02-19
الآسيوية «صعبة قوية»
2018-02-04
رسالة كايو
2018-02-01
ما الذي تغير؟
2018-01-31
رابع المستحيلات
مقالات أخرى للكاتب

«ودي أصدق بس قوية»

تاريخ النشر: الجمعة 11 يناير 2013

في المؤتمر الصحفي الذي أعقب مباراة منتخبنا الوطني مع نظيره البحريني والتي انتهت لمصلحة منتخبنا بهدفين مقابل هدف، بعد مباراة قدم خلالها لاعبو البحرين عرضاً كبيراً، وتسابقوا في إهدار الفرص السهلة أمام مرمى الإمارات، ألقى الأرجنتيني كالديرون مدرب البحرين مفرقعة صوتية عندما قال إنه يفضل أن يقدم فريقه كرة قدم جيدة ويخسر، على أن يظهر بصورة متواضعة ويفوز.

هذه النظرية الجديدة التي تبناها كالديرون والتي لم يتجرأ أي مدرب في العالم أن يتفوه بها من قبل ليست سوى محاولة يائسة منه لمواساة نفسه بعد الخسارة والدخول في حسبة برما، أو هي طريقة بائسة لتبرير الخسارة لوسائل الإعلام، والتلاعب بمشاعر الجماهير البحرينية التي آزرت فريقها بكل حرارة طوال فترات المباراة.

قدم المنتخب البحريني عرضاً هو الأجمل ربما منذ سنوات، وكانت رعونة المهاجمين أو استعجالهم أمام المرمى سبباً رئيسياً في تلك الهزيمة، كما أدار كالديرون المباراة بحرفية عالية، وكانت تغييراته منطقية، وجاءت في توقيتات مناسبة، ومع ذلك خرج الفريق من المباراة بخفي حنين وبات بحاجة إلى فوز صريح على قطر مشروط بخسارة أو تعادل عمان عندما تلاقي الإمارات، وإلا سيكون لفارق الأهداف كلمة الفصل بين الفريقين.

هل يغفل كالديرون، وهو صاحب الخبرة الطويلة في ميادين اللعبة أن كرة القدم لا تتذكر صاحب الأداء الجميل، أو الطرف الأفضل في المباريات، ولكنها تنحاز دوماً للمنتصرين، ومدونة التاريخ لا تسجل سوى أسماء الفائزين، وهل يدرك كالديرون أي شعور قاسى، وكم هو فضيع ذلك الإحساس، عندما تكون الفريق الأفضل وغيرك يرفع الكأس.

هل عاش كالديرون ما عاشته جماهير الإمارات عندما كان منتخبنا هو الأبرز في كأس الخليج التاسعة وخسرنا اللقب، وهل كان حاضراً عندما استعصى مرمى منتخب البحرين على مهاجمينا في كأس الخليج الثانية عشرة وفي بطولة قدمنا فيها كرة القدم على أعلى مستوياتها ولكن خسرنا الكأس، وهل يدرك أننا كنا الأفضل في كأس آسيا 1996 ولكن عندما ضلت كرة عدنان الطلياني طريقها إلى الشباك في وقت قاتل من المباراة النهائية تبخر الحلم، فاعتصرت قلوبنا من الألم؟

كرة القدم فوز وتعادل وخسارة، ومن الشجاعة التحلي بروح المسؤولية وتقديم تبريرات معقولة، والإدلاء بتصريحات مسؤولة في وقت الخسارة مثلما يصبح البعض خطيباً مفوهاً في لحظات الفوز، وما قاله كالديرون ليس سوى ضحك على الذقون، فهي ليست نظرية، ولكنها مفرقعة صوتية، أو كما يقولون: “ودي أصدق بس قوية”.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا