• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

البطل مدريد

تاريخ النشر: الأحد 04 مايو 2014

الكأس ذات الأذنين الكبيرتين، والتي ستكون بكامل أناقتها وفتنتها الطاغية بارزة هناك بعد ثلاثة أسابيع والحدث الأهم والمباراة النهائية في “ستاد دا لوز”، أو “مسرح النور” في لشبونة عاصمة البرتغال، لكنها في ذلك اليوم ستتحول إلى عاصمة للآمال، وأحلام الرجال، وبغض النظر عن هوية الفائز في تلك السهرة، الريال عاشقها الأول أو أتلتيكو عاشقها الجديد، فقد اختارت الكأس الأوروبية أن يطيب لها المقام هذا العام، في المدينة الأندلسية، التي أطلق عليها العرب قديماً مجرى الجليد، اختارت مدريد.

ديربي مدريد الأشهر على مدى 85 عاماً، ولكن النسخة القادمة من هذا الديربي ستكون الأهم، ولن يكون الجنرال فرانكو حاضراً حتى نعرف حقيقة مشاعره تجاه الفريقين، إذ يقال إنه كان يميل في بداياته للأتلتيكو قبل أن يغير ميوله ودعمه للريال، ولتبدأ العداوة التاريخية بين الناديين، ولكنه كان بكل تأكيد سيشعر بالزهو والخيلاء وستعمل ماكينته الإعلامية، بعد أن أصبحت مدينته وفخر دولته عاصمة لكرة القدم الأوروبية.

تأهل الفريقان إلى المباراة النهائية بعد أن أثبتا أنهما الأكثر استحقاقاً للظهور في عرس الختام للكرة الأوروبية، رغم أنف استحواذ جوارديولا، وحافلة مورينيو الشهيرة، كان ريال مدريد هناك يسدد جزءاً من الدين للمدرب الذي طالما أجهض أحلامه في السنوات الماضية، بيب جوارديولا الذي لم يصدق ما قرأه في الصحف قبل المباراة أن ريال مدريد قد تأهل بالفعل، ولكنه بالتأكيد صدق وآمن وأذعن عندما كان فريقه يتعرض للضربة تلو الأخرى على ملعبه “اليانز ارينا”، ليودع حامل اللقب ويتنازل عن الكأس، ولتترحم الجماهير البافارية على أيام وليالي يوب هاينكس.

أما أتلتيكو مدريد فكأنه أراد أن يثبت للعالم أنه ليس طفرة أو فقاعة في هذا الموسم، ولذلك لم ينهِ الأمور في ملعبه، ولكنه اختار لندن مكاناً للحسم، وتفرغ لاعبوه ومدربه الشاب للإبداع، وأحكموا السيطرة، وتركوا البرتغالي مورينيو يمارس هوايته المفضلة في الكلام وحب الثرثرة، واليوم أتلتيكو مرشحاً أول للقب الليجا الإسبانية وطرفاً في نهائي الكأس الأوروبية، ويقود ثورة العمال والطبقات الكادحة في مواجهة سطوة أصحاب رؤوس الأموال والطبقة البرجوازية.

ريال مدريد يفتش عن الحلم وأتلتيكو يريد صناعة الأحلام، والإيطالي أنشيلوتي الذي حمل هذه الكأس مع ميلان الإيطالي أربع مرات كلاعب ومدرب يسعى هذه المرة لتجديد العهد، أما الأرجنتيني سيميوني فيريد أن يشق طريقه بنجاح إلى بوابة المجد، فهل تكون العاشرة بتوقيت مدريد، أم تكون الأولى للأتلتيكو وفجر جديد، وفي كلتا الحالتين الفائزة إسبانيا والبطل مدريد.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا