• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

«البوكيمونات» و «الأيباد»

تاريخ النشر: الثلاثاء 09 أغسطس 2016

«علينا أن نبدأ من الآن»، هذه الجملة يقولها ويكررها إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة كل 4 سنوات، وكلما حان موعد دورة الألعاب الأولمبية، فهذه الجملة ليس لها تاريخ صلاحية، وليس لها تاريخ انتهاء، فهي صالحة لكل زمان ومكان، قالها في الدورة الماضية والتي سبقتها والتي سبقتها، ومع ذلك لم نبدأ حتى الآن. يقول إبراهيم عبدالملك: إن الاتحادات لا تملك الإمكانات، على الرغم من أن السباق على الوصول إلى مقاعد عضوية هذه الاتحادات يكون مشتعلاً دائماً، ولا أدري لماذا يتدافع المسؤولون للوصول إلى مكان كتب عليه أن النجاح ليس ممكناً وغير متاح، بينما الحقيقة أن الاتحادات لا تقوم بما هو مطلوب منها من أجل إدراكه، فتمر السنوات الأربع من عمر الاتحاد، والأعضاء منشغلون في صراعات، وتصفية حسابات، لا تنتهي ولا تتوقف إلا عندما يحين موعد الانتخابات.

البطل الأولمبي ليس إنساناً خارقاً للعادة، ولم يأت من كوكب آخر، ولم يولد بطلاً، ولكنه طفل عادي قد يكون بلا موهبة تذكر، وجد اليد التي رعته، والبيئة الصحية التي احتضنته، وتم إرشاده وتوجيهه منذ نعومة أظافره من أجل ممارسة لعبة ما، وتكفلت المؤسسات الرياضية المختلفة بصقل مهاراته وإعداده، وتكفل هو بالباقي، فعمل جاهداً، ولم يدخر قطرة عرق، وتسلح بالإرادة، واليوم هو يقف على منصات التتويج متوشحاً بعلم بلاده.

نحن الذين نصنع البطل، هو لا يظهر بالمصادفة، فالبطلة الكوسوفية ماجليندا كيلمندي في رياضة الجودو، والتي أهدت كوسوفو أول ميدالية ذهبية في تاريخها، تقول إنها عندما كانت في الثامنة من عمرها كانت تراقب شقيقتها وصديقاتها يمارسن الجودو، وكانت شقيقتها تحثها على تجربة اللعبة والاستمتاع بها، وبعد أسبوعين كمتفرجة بدأت تحبها وقررت الانخراط فيها لتبدأ القصة، واليوم بعد 17 عاماً من بداية ممارستها الجودو ها هي تقف على المنصة.

العملية بحاجة إلى الإخلاص في العمل وعدم استعجال النتائج، والتركيز على الصغار، فهم المستقبل، والمطلوب إعداد خطة زمنية طويلة المدى لصناعة الأبطال، قد لا نجني ثمارها ولكن ستفعل الأجيال المقبلة، لذا فمن المهم الابتعاد عن الأهداف الشخصية، والبطولات الوهمية، والبدء في تغليب المصلحة الوطنية، نعم «علينا أن نبدأ من الآن»، ليس بالكلام، ولكن بالتخطيط السليم والعمل الجاد، لأن الوقوف على منصات «الأولمبياد»، لن يتحقق وأطفالنا يقضون معظم أوقاتهم في اصطياد «البوكيمونات» واللعب على «الأيباد».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا