• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

100 عام من الفشل !

تاريخ النشر: الإثنين 08 أغسطس 2016

نحن العرب لدينا مقولة نرددها في كل محفل رياضي عالمي مهم، «الهدف هو المشاركة وليس بالضرورة الفوز»، هذه المقولة لا أدري من هو صاحبها، ولكنه يبدو قريباً منا، يفكر مثلنا، قالها ولم يرد خيراً بنا، فأصبحنا نستعملها لنبرر بها عجزنا، وكالعادة تناقض أقوالنا أفعالنا، فلا أدلة أو براهين تؤيد هذه المقولة، بل أكاد أجزم أننا أكثر شعوب الأرض رفضاً للخسارة، ولا تغرنكم تلك الشعارات، وحديث الألسن، فنحن قوم نرفض الخسارة حتى عندما نلعب «البليستيشن».

انطلقت دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، وكان حضور العرب كامل العدد في حفل الافتتاح، والتاريخ يقول إن المشاركة العربية في الألعاب الأولمبية بدأت منذ الدورة الخامسة في العاصمة السويدية ستوكهولم عام 1912، وحتى الدورة السابقة التي أقيمت في لندن عام 2012، فإن المحصلة لا تتجاوز 94 ميدالية، منها 24 ذهبية و23 فضية و47 برونزية طوال 100 عام.

ولا تسل عن الطموح في المنافسات الحالية، فنحن لا نجيد صناعة الأبطال كما يفعل غيرنا، ولا تبدو الرياضة ضمن أولويات اهتماماتنا، وربما هي عند البعض ليست مدرجة أساساً، واليوم اقترب عددنا من 400 مليون نسمة، وعند المقارنة لن أتحدث عن الولايات المتحدة الأمريكية التي حصدت حتى ما قبل هذه الدورة 2399 ميدالية ملونة، ولكن سأتحدث عن دول أخرى، أقل منا عدداً وعدة.

أتحدث عن كوبا التي يزيد عدد سكانها عن 11 مليون نسمة بقليل ولكنها حققت طوال تاريخها 209 ميداليات، أتحدث عن الدانمارك التي يقل عدد سكانها عن 6 ملايين نسمة ومع ذلك فرصيدها الأولمبي يبلغ 179 ميدالية، أي تقريباً ضعف عدد الميداليات العربية، أتحدث عن نيوزيلندا وبعدد سكان أقل من 5 ملايين نسمة ولها 99 ميدالية أولمبية، هذا غيض من فيض، وما هذه إلا أمثلة.

اليوم ننتظر الحصيلة العربية في المنافسات الحالية، وبعد 94 ميدالية هي حصيلة 100 عام من الفشل، لا نملك سوى الأمل، حتى لو كان بصيصاً، حتى لو كان سراباً نراه من بعيد ونحسبه ماء، فلا تبدو المؤشرات مبشرة فلم يتغير شيء، ولا يزال التخبط مستمراً، والتخطيط شبه منعدم، ولا تزال العشوائية هي سيدة الموقف، لذا لا تفرطوا في التفاؤل، لا تنتظروا الشيء الكثير، ليس اليوم ولا في المستقبل، ولكن عللوا أنفسكم بالآمال، فـ «ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا