• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
2017-11-19
أبواب التاريخ
2017-11-08
شيء من الأمل
2017-11-07
المدرسة القديمة
2017-11-06
تساوت الرؤوس
2017-11-05
بشارة القائد
2017-11-02
لا تفسدوا دورينا
2017-11-01
كسر التابوهات
مقالات أخرى للكاتب

الواقع المر

تاريخ النشر: الخميس 19 يناير 2017

استضاف مجلس أبوظبي الرياضي، أمس الأول، السيد لويس مانفريدي المدير المالي لرابطة الدوري الإسباني، الذي قدم ورشة عمل تحت عنوان: «الرقابة المالية واللعب المالي النظيف»، استعرض من خلالها، وعلى مدار 3 جلسات منفصلة تجربة الدوري الإسباني، وكيفية التعامل مع الجوانب المالية في الأندية.

وفي الشهر الماضي، استضاف مؤتمر دبي للاحتراف نخبة من الخبراء الذين جاؤوا ليقدموا لنا خلاصة تجاربهم، ولاستعراض أحدث الأساليب المتبعة في أوروبا، وتحت شعار «الحوكمة في كرة القدم»، ولعل هذا المؤتمر الذي أكمل عامه الحادي عشر، يقدم لنا في كل عام الجديد والمفيد بطريقة مميزة، ووجبة كاملة الدسم، فيحضر الناس من كل بقاع الدنيا للاطلاع على تلك التجارب والنماذج الناجحة.

تجب الإشادة بهذه الورش والمؤتمرات التي تخدم المنتمين للقطاع الرياضي، وتقدم لهم دروساً بالمجان من الدول التي سبقتنا، لعل وعسى أن تحقق الرياضة شيئاً من التطور والتقدم ولعل الساكن يتحرك، أو أن الجسد المريض والذي أوشك على الوفاة، تدب فيه الحياة فجأة، ويحاول النهوض لمواكبة الآخرين والسعي للحاق بهم.

ولكن يبدو أنه لا حياة لمن تنادي، وعندما يحضر الصفوة إلى هنا، يستعرضون تلك التجارب الرائعة وكأنهم يتحدثون عن عالم مختلف غير الذي نعيشه، وننظر إلى أحوالنا لا نملك إلا أن نصاب بالإحباط، ونسأل أنفسنا، كيف وصلوا إلى تلك المراحل، وكيف قطعوا كل تلك الأشواط، ونحن لا نزال نعاني في أبسط شؤوننا الرياضية، لا زلنا غير قادرين على صياغة اللوائح، وبالتالي نكون عاجزين فيما بعد عن قراءتها، نصادف المشكلة تلو الأخرى، فلا نبحث عن الحلول، ولكن عن موقع الثغرة.

نتفق على إنشاء قانون ما، ومن ثم يمضي كل منا في سبيله بعد أن وضعنا القواعد والأسس، وعندما نخلو إلى أنفسنا نفكر في كيفية الالتفاف على هذا القانون، والتلاعب فيه، واختراقه، وعدم الالتزام بمواده، ففي الظاهر كلنا نتغنى بالمصلحة العامة، وفي الخفاء، وفي سبيل الغاية والكرسي، لا صوت يعلو على «نفسي نفسي».

الفائدة الوحيدة التي تعود علينا من استضافة الندوات والمؤتمرات، وجلسات المتحدثين والخبرات، أنها تكشفنا أمام أنفسنا، وتحدد لنا حقيقة موقعنا، لا زلنا متأخرين للغاية، لا زلنا نخرج من الموسم بمشكلة، لندشن الموسم الجديد بمشكلة أكبر، فلا يكاد يمر شهر لا يقام فيه ورشة أو ندوة أو جلسة، ومؤتمر، نحضرها لا لنتعلم، ولكن لنهرب من الواقع المر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا