• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

المبادئ لا تتجزأ

تاريخ النشر: الإثنين 13 يناير 2014

يقول سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع خليفة الجرمن رئيس مجلس إدارة نادي عجمان معاتباً إياه على عدم اتخاذ النادي عقوبة بحق إداري الفريق الذي قام بالاعتداء على الحكم حمد الشيخ قبل أن يصدر قرار الشطب من لجنة الانضباط، هكذا هم شيوخنا دائماً يثبتون لنا أن الحياة مبدأ، والمبادئ لا تتجزأ.

وفي اليوم الذي انفجر فيه الباراجوياني نيلسون فالديز مهاجم الجزيرة وكشر عن أنيابه، وهو اليوم الذي انتظرته جماهير «العنكبوت» منذ بداية الموسم، فسجل هدفين في مرمى الشعب، ولكن وكما يقول المثل: «الزين ما يكمل»، ارتكب خطأً فادحاً لا يغتفر كسائر الأخطاء، وعلى مرأى من الجميع قام بحركة خادشة للحياء. استهجنها كل من شاهدها، وقبل أن يجف عرق اللاعبين، جاءت الأنباء من نادي الجزيرة لتقطع الشك باليقين، وقامت إدارة النادي بإصدار قرار الإيقاف بحق اللاعب، ولتنال الخطوة الحكيمة إشادة الجميع في الوسط الرياضي، فقد نجحت في امتصاص ثورة الغضب الجماهيري تجاه ما قام به اللاعب قبل أن تبدأ، وأثبتت إدارة الجزيرة بردة فعلها الفورية أن المبادئ لا تتجزأ.

الاعتراف بالخطأ فضيلة قد تكون نادرة في زمننا هذا، والمصيبة أننا نرتكب الأخطاء وبدلاً من التحلي بفضيلة الاعتذار، نبذل كل جهدنا في المكابرة والإصرار، ثم في اختلاق الأعذار، نظن أننا هكذا نحسن إدارة الأمور، ونعتقد في قرارة أنفسنا أننا نستطيع أن نخدع الجميع، وفي الحقيقة لا نخدع إلا أنفسنا لترتد العواقب علينا وخيمة، ولا نسيء سوى إلى مبادئنا التي أصبحت للأسف لدى البعض موضة قديمة.

كم نحن بحاجة إلى مثل هذه المواقف الشجاعة في مثل هذا التوقيت، فلو كان كل من أخطأ بادر إلى محاسبة نفسه ومعاقبتها قبل أن يحاسبه الآخرون، لما استشرى فينا هذا الاحتقان ولما انتشر المرض، ولما أصبحنا نتصيد الأخطاء ونترقب زلة بعضنا، ولما كنا بحاجة إلى الكثير من العقوبات التي لا نغنم منها إلا بقدر ما نغرم، ولا نرى فيها بارقة أمل في نهاية النفق المظلم.

كرة القدم أخلاق قبل أن تكون منافسة رياضية، والعاقل يزن الأمور بشكل جيد وبعقلانية، فهل توجد بطولة في الدنيا تستحق كل هذه التضحية؟، وهل بلغ الإنسان مرحلة من اليأس، يخسر بها نفسه ويفرط بمبادئه وأخلاقه من أجل درع دوري أو بطولة كأس؟، فالمرء بالمبادئ والأخلاق يسمو ودونها لو حاز كل بطولات الدنيا فهو «لا يسوى فلساً».

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا