• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

ماذا نحن فاعلون؟

تاريخ النشر: الجمعة 09 يناير 2015

تنطلق اليوم في مدينة ملبورن الأسترالية كأس آسيا بنسختها السادسة عشرة، وندخلها نحن العرب بطموحات كبيرة وأمنيات أكبر وعواطف جياشة، رغم أن الواقع صعب، والتوقعات أصعب، والأحوال غير مبشرة، وشتان بين كيف كنا، وكيف صرنا، فقد كنا في مقدمة الركب ونقود الكرة الآسيوية التي انصاعت لنا بالأمس كيفما شئنا، وها نحن اليوم تأخرنا، تراجعنا، تاهت خطانا، خارت قوانا، فتخلفنا.

تسعة منتخبات عربية من أصل 16 منتخباً تظهر في سماء آسيا، وهو الظهور العربي الأكثر كثافة في تاريخ البطولة، ولكن العبرة ليست في الكم، بل هي في الكيف، والمدى الذي من الممكن أن تصل إليه هذه المنتخبات في مواجهة القوى التقليدية، والتي باتت تسيطر على الكرة الآسيوية في السنوات الأخيرة، عندما اخترنا أن نكون أرقاماً هامشية وتركنا أدوار البطولة للآخرين.

تعود آسيا اليوم وتعود معها أحلامنا، فماذا نحن فاعلون؟، وعندما نتذكر المعارك الطاحنة في انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي والتي أقيمت العام الماضي، وكانت الأطراف المتصارعة معظمها عربية، علينا تذكر أنه لا يكفي أن يكون الرجل الأقوى في كرة القدم الآسيوية عربي الجنسية، ولا تهم المناصب الكبيرة والمهمة التي يشغلها المسؤولون العرب، ولكن الأهم أن تكون منتخباتنا العربية قادرة على التحدي، ومصرة على إثبات الوجود، وتمتلك القوة في مواجهة أعتى المنتخبات الأسيوية بل والتفوق عليها.

ستكون النسخة الجديدة من المسابقة الأقوى على صعيد هذه القارة، اختباراً جديداً، وتحدياً آخراً لنا نحن العرب في مواجهاتنا التاريخية مع الشرق، عل وعسى نستعيد بعضاً من ماضينا المشرق، عندما كان المنتخب الكويتي يهدي العرب فرحتهم الآسيوية الأولى قبل 35 عاماً، وعندما كانت السعودية تحقق اللقب في مشاركتها الأولى وتحافظ عليه في المشاركة الثانية، وعندما كان النهائي عربياً خالصاً في 1996، وكذلك في 2007.

اليوم تبدأ المهمة العربية في آسيا، عندما يظهر الأزرق الكويتي في مباراة الافتتاح أمام المستضيف الأسترالي، ستكون مواجهة صعبة ولكنها ليست مستحيلة، اليوم تبدأ مرحلة تحري خيوط الفجر الصادق، واليوم تبدأ عملية تحويل الأحلام إلى حقائق، واعتباراً من اليوم ستكون كرة القدم هي الحكم العادل على ما آل إليه حال منتخباتنا العربية، وأين موقعها الحقيقي في محيط الكرة الأسيوية وأعماقها المخيفة، فهناك لا مكان لأصحاب القلوب الضعيفة، هناك حيث الصراع المحتدم والمنافسة الشرسة، هناك البقاء للأقوى، وهناك تكون الأسماك الصغيرة هي الوجبة المفضلة للأسماك المفترسة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا