• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

لماذا تعاقبون المنتخب؟

تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

في زمان مضى كانت العلاقة بين جماهير الإمارات ومنتخبها خصوصية للغاية، الجماهير تحضر وتشجع، والمنتخب يلعب ويمتع، لم تكن هناك برامج تليفزيونية، ولم تكن القراءات الفنية تهم هذه الجماهير كثيراً، وكانت أغنية «منصور» للرائع أبوبكر سالم بصوته الفخم الجميل، تغني عن كل الرؤى الفنية وعن استوديوهات التحليل.

كانت مباريات منتخبنا أحداثاً احتفالية لها طقوسها، ولها أجواؤها الحماسية، وقبل المباراة بأيام لم يكن الحديث ليتوقف عنها، والساعات والدقائق والثواني تمر ببطء حتى يحين الموعد، فهناك من يذهب إلى الملاعب، وهناك من يتسمر أمام شاشة التليفزيون، وكلما اقترب الموعد ازدادت معدلات ضربات القلب، في تلك الأيام لم يكن هناك ما هو أهم من المنتخب.

كان ذلك في زمان مضى، كانت الحياة جميلة بتفاصيلها المفعمة بالبساطة، كانت كرة القدم بالنسبة لنا تتجاوز حسابات الفوز والخسارة، فلمسة من عدنان، وفاصل مهاري من عبدالرزاق وخدعة من زهير، كانت أجمل ما يعلق بذاكرتنا، وكانت تعني لنا الكثير، وكان صوت شيخ المعلقين علي حميد يتردد صداه في كل البلاد، «الله عليكم يا أولاد، الله عليكم يا أولاد».

أمس الأول كانت مباراة منتخبنا الودية أمام آيسلندا، وعلى الرغم من أن هذا المنتخب هو أفضل ما جادت به كرة الإمارات في آخر 20 عاماً، ورغم أنه يضم نخبة من أبرز ما أنجبتهم الملاعب العربية والآسيوية في السنوات الأخيرة، ويمتزج لديهم الطموح والإبداع والمهارة، ومع ذلك كان الأبيض مجهولاً في بيته وغريباً في داره.

كنا نقول في السابق إن الجماهير المحلية زهدت بكرة القدم في نطاقنا الإقليمي، وهي تشاهد سنوياً مئات المباريات في مختلف الدوريات الأوربية، وأصبحت تفرق بين الغث والسمين، ولا تنطلي عليها الخدعة وإن أطلقنا عليها دوري المحترفين، ولا تغريها البرامج بالساعات، ولا تجذبها كثرة الملاحق والصفحات، وأنها أصبحت تدرك وتعي، وتفرق بين الثابت الصحيح والخطأ المطبعي، ولكن لماذا تعاقب الجماهير هذا المنتخب؟.

وهل يعقل أن الحضور خلف المنتخب أقل من عدد الذين يحضرون مباريات أقل فرق الدوري جماهيرية؟، فما السر وراء هذا الإحجام، والعزوف التام، تجاه هذا الأبيض الذي منحنا الفرحة كثيراً خلال السنوات الماضية؟، وحقق لنا الانتصارات، جيل الذهب الذي يحمل اسم الإمارات، وما بين زمان مضى وزمننا الحاضر يبدو كل شيء مختلفاً، فقد كان المنتخب فوق الجميع واليوم أنديتنا للأسف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا